الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتغلب على شخصيتي العصبية والحساسة؟
رقم الإستشارة: 2489316

448 0 0

السؤال

أعاني من شخصيتي الحساسة منذ صغري، لكن دائماً أحاول عدم إظهارها أمام الناس، وهذا ما جعلني عصبية، فبمجرد أن أكون لوحدي أنهار بالصداع والقلق، والبكاء لا يفارقني، صحيح أني أدافع عن نفسي، ولا أتردد في مناقشة أي أحد، ولا أتردد في فعل أي شيء للتعبير عن أفكاري حتى ولو ظهر للناس الأمر مضحكا، لكن مواقف جارحة من كلام وتصرفات تؤلمني، وقد أقضي أياماً لا أستطيع نسيان ما مررت به،
حتى أني أحياناً بعد كلامي مع الأشخاص الذين أحبهم أشك في نفسي لماذا قلت له هذا؟ ربما قد يكون جارحاً، وأنا لا أقصد ذلك، وأفكر وأفكر حتى أحس بأني سأصاب بالجنون!

إضافة إلى هذا أخجل كثيرا من الرجال الذين لا أعرفهم بشكل غير طبيعي، في الطرقات، وفي الأماكن العامة، وأحاول السيطرة على نفسي.

حياتي كانت صعبة، وذكريات الماضي تقتلني بسبب شخصيتي الحساسة والعصبية.

أرجوكم، كيف أتغلب على شخصيتي العصبية والحساسة لأستطيع العيش بشكل طبيعي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رتاج حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك بُنيّتي عبر إسلام ويب، ونشكرك على تواصلك معنا بهذا السؤال.

منذ فترة وأنا أسأل نفسي ما معنى كلمة (رتاج) واسمك (ريتاج) بحثتُ عنه، فإذا هو بمعنى الباب الواسع، أرجو الله تعالى أن يُوسِّع عليك في حياتك، ويزيدك نجاحًا وتقدُّمًا.

بُنيتي: من الطبيعي أن الإنسان عندما يتظاهر بما ليس عنده فهو أمرٌ متعب؛ لأنه يأخذ الكثير من الجهد والتركيز، لذلك نصيحتي لك بأن تكوني طبيعية مع الناس ممَّا يُخفّف عنك بعض ما تعانين منه.

أعجبني أنك قادرةٌ على الدفاع عن نفسك والتعبير عن نفسك ورأيك، فهذا أمرٌ جيد، وخاصة أنك في السابعة عشرة من العمر.

شكوتِ -بُنيّتي- من أنك شديدة الحساسية، حقيقة أقول: ليت كل الناس عندهم شيء من الحساسية لما يقولون ولما يتلفّظون به، مع الأسف أصبح الناس يسمعون الكلام دون أن يُؤثّر فيهم، فربما المشكلة ليست فيك وإنما في طبيعة مجتمعاتنا، فاطمئني، أو أرجو أن يُطمئنك هذا بعض الشيء.

على كلٍّ: أنت تريدين أن تُخففي شيئًا من حساسيتك هذه كي لا تعودي وتسألي نفسك بعد انتهاء جلسة كلامٍ مع الآخرين، لماذا قلتِ هذا، وماذا قصد فلان بهذا ...إلخ، أقول لك بُنيّتي: إن الأيام والسنين ستجعلُك أقلّ حساسية، وإلَّا فالأمور الحياتية لن تسير بشكل مُريح إذا كان الإنسان يتأثّر بكل كلمة يسمعها هنا وهناك.

بنيّتي: أمَّا ما أشرت إليه من الخجل والارتباك مع الرجال الذين لا تعرفينهم؛ فربما هذا بسبب طبيعة تربيتك وأسرتك وتنشئتك، وهذا ليس بالأمر المعيب، فالحياء شُعبة من الإيمان، وهذا أيضًا سيتغيّر مع مرور الأيام والسنين، حيث ستصبحين مع تقدُّم السنين أكثر قُدرةً على مواجهة الآخرين رجالاً كانوا أم نساءً.

أنا لا أشكُّ -بُنيّتي- من أنك ستخرجين من هذه الحساسية والعصبية التي وصفت في سؤالك.

أدعو الله تعالى لك بالتوفيق ليس فقط بالنجاح، وإنما التوفيق فيما تدرسين وفيما تعملين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً