الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تغير في الحالة الإدراكية بعد جرعة حشيش.
رقم الإستشارة: 2490405

266 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من تغير في الحالة الإدراكية منذ سنة ونصف، أشعر أني لست على طبيعتي، وأن شخصيتي متغيرة وصوتي متغير، وأعاني من أعراض بصرية غريبة جدا، كأن المخ لا يترجم الصورة أو البيئة المحيطة بشكل صحيح، وأعاني من دوار ودوخة وعدم اتزان وإرهاق شديد، وعضلات رقبتي تتحرك وتنقبض بنفسها، وذاكرتي صارت ضعيفة جدا، ونبض قلبي غريب، وتارة الضغط عال وتارة منخفض، علما بأن فحوصات الدم والغدة والرنين المغناطيسي كلها سليمة.

هذا الأمر دمر حياتي، ولا أستطيع العمل، ولدي زوجة وطفل، وهذه الأعراض ظهرت بالتدريج على مدار سنة ونصف من بعد جرعة حشيش مع أصحاب السوء، وقد جربت جميع مضادات الاكتئاب، أخاف كثيرا وهناك رعب بداخلي أن يكون حصل لي تلف في خلايا المخ، أو أن الخلايا العصبيه لا تعمل بشكل جيد، ساعدوني.

شكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلديك استشارة سابقة رقمها 2470915 أجبت عليها أنا بتاريخ 22/6/2021، فأرجو أن تكون قد استفدت مما ذكرناه لك سلفاً، والآن أنا أقول لك أن حالة التشويش وعدم التركيز والمتغيرات النفسية التي تمر بها منذ عام ونصف كانت الشرارة التي أدت إلى انطلاقها هي تناول الحشيش، ويعرف أن بعض الناس يتأثرون بتناول الحشيش حتى وإن كانت جرعة واحدة أو محاولة واحدة، وطبعاً هذا يعتمد أيضاً على تركيز المادة النشطة في الحشيش، هذه المادة النشطة تسمى TCHT وتتفاوت درجة تركيزها من مكون الحشيش من آخر حسب بلد الإنتاج وطريقة التحضير.

الحمد لله أنت أقلعت عن التعاطي وهذا في حد ذاته أمر جيد جداً، ولا أعتقد أنه قد حدث لك أي تلف في الخلايا العصبية، إنما الذي حدث لك هو هذا الاضطراب القلقي وشيئاً من اضطراب المزاج، وأعطاك هذه الصورة السلبية، أنا أنصحك أن تذهب وتقابل طبيبا نفسيا، هذا أمر مهم جداً، والطبيب النفسي قطعاً سوف يتناول الحالة معك، وغالباً سوف يصف لك أحد الأدوية المضادة للقلق والاكتئاب، ويفضل أيضاً أن تتناول جرعة صغيرة جداً من أحد الأدوية المضادة للذهان كعلاج تدعيمي لحالتك، وأيضاً أنت محتاج لنمط الحياة الإيجابي، تجنب السهر، والنومي الليلي المبكر يجب أن يكون له أسبقية بالنسبة لك، لأن النوم الليلي المبكر يؤدي إلى ترميم كامل في خلايا الدماغ، ويصحح المسارات البيولوجية والهرمونية في الدماغ، وهذا يعود عليك بخير كثير، ممارسة الرياضة من الأمور التي ننصح بها دائماً، وأعتقد أنك من أكثر الناس حاجةً لها، لأن الرياضة تقوي النفوس قبل ما تقوي الأجسام، كن دائماً في جانب التفاؤل، تواصل مع أصدقائك، احرص على العبادات، عليك بالاطلاع، الحرص على الواجبات الاجتماعية، الترفيه عن النفس بما هو طيب وجميل دائماً له عائد إيجابي جداً.

إذا لم تتمكن من الذهاب للطبيب النفسي، فأنا يمكن أن أقترح عليك بعض الأدوية البسيطة والسليمة، الدواء الأول يسمى استالبرام وهذا هو اسمه العلمي واسمه التجاري سيبرالكس، يمكنك أن تبدأ في تناوله بجرعة نصف حبة من الحبة التي تحتوي على 10 مليجرامات، أي تتناول 5 مليجرامات يومياً كجرعة بداية، استمر عليها لمدة 10 أيام، بعد ذلك اجعلها حبة كاملة أي 10 مليجرامات يومياً لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف حبة يومياً لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة أسبوعين آخرين ثم توقف عن تناول الاستالبرام، والدواء الآخر يسمى دوجماتيل هذا هو اسمه التجاري واسمه العلمي سلبرايد، أرجو أن تتناوله بجرعة 50 مليجراما صباحا ومساء لمدة شهر، ثم 50 مليجراما صباحاً لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء، كلا الدوائين من الأدوية السليمة والبسيطة والمفيدة جداً.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً