الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أريد الزواج حتى لا أترك أهلي، فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2491625

344 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة لا أريد الزواج بسبب أنني لا أريد ترك أهلي، وأخشى إن تزوجت أن يمنعني زوجي من زيارتهم، فقررت أن لا أتزوج أبداً، فهل ما فعلته صحيح؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تبارك حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك وأن يقدر لك الخير حيث كان، وان يرزقك بر أهلك إنه جواد كريم.

أختنا: جميل منك أن تفكري في أهلك، وجميل كذلك أن تجتهدي في برهم وطاعتهم،ولا شك أن الأهل حصن حصين للبنت، نسأل الله أن يبارك لك فيهم.

ولكن لماذا النظرة التشاؤمية للزواج؟ ومن قال إن كل امرأة تتزوج يمنعها زوجها عن أهلها؟ نعم هناك حالات كثيرة يحدث فيها ذلك، ويتفرع عنها مشاكل بين الأهل، لكن هذه الحالات لم يبن الزواج فيها على الدين والخلق، ولم يتقيد أصحابها بحدود الله تعالى.

ولذلك نحن نريد تغيير السؤال من : لا أريد الزواج حتى لا أمنع عن أهلي إلى لا أريد الزواج من رجل لا يخاف الله حتى لا أمنع من أهلي.

أختنا الفاضلة: لا تجعلي هذه عقبة في حياتك، ولا تعطيها من الاهتمام فوق قدرها، فلا زلت صغيرة، وحياتك العلمية تحتاج منك الآن تفرغا لها، وإذا أتاك الخاطب فليكن أول ما يشغلك: دينه وخلقه، فإذا كان صاحب دين وخلق؛ سيمنعه الدين من ظلمك، ويمنعه الخلق من إيذائك،وقد قيل للحسن البصري: من نزوج بناتنا؟ قال: (زوجها التقي فإنه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها ولم يهنها)، وذلك لأن التقوى تدعوه لحسن التعامل مع الزوجة وأهلها اقتداء بإمام الأتقياء وخاتم الأنبياء الذي كان يقول: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)

نسأل الله أن يبارك في عمرك، وأن يسعدك، وأن يرزقك بر أهلك، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً