الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضَعُف التواصل بيني وبين أهلي مما زاد شوقي لهم
رقم الإستشارة: 2491715

247 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

بداية أنا لا أعلم إن كنت أعاني من أزمة نفسية أم لا؟ فأنا أشعر بالوحدة وعدم الرضا عن النفس، وأحلم أن أكون أفضل مما أنا عليه الآن، وأفضل الانعزال بالمنزل مع حديقتي ولا أختلط بالناس، لأني لم أجد أحداً يفهمني.

أريد أن أعلم هل أنا بمكان جيد مجتمعيا؟ أريد أن أثبت ذاتي وأعلم هل أنا على حق أم لا؟ فأنا أضخم الأمور، ولدي اندفاع كبير لكل شيء، ولكن رأيت أن الدنيا والناس لا تحتاج لكل هذه المشاعر والاندفاع، لدرجة أشعر أن إخوتي تغيروا جدا معي، فأنا أشتاق لهم، وأحب أن أكلمهم، ولكن لا يجيبون في أغلب الأوقات؛ بحجة ظروف العمل والدراسة، فلا أعلم من منا على حق؟

أشعر بالضياع الكبير، فأنا متغربة في مدينة أخرى، ولي أربع سنوات لم أرهم، وضعف التواصل بيننا جداً، لماذا أشعر بالحنين لإخوتي وأهلي؟ أعتذر عن بعثرة الأفكار والحروف، أرجو الرد ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ ندى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك بنيتي عبر الشبكة الإسلامية.. ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال الواضح المتماسك، فهو غير مبعثر الأفكار وغير مبعثر الحروف.

بنيتي: أليس كلنا يريد أن يكون أفضل مما هو عليه؟ بارك الله فيك وحفظك، ولقد وصفت في سؤالك حال الكثير من الناس، ومما يعانون منه من الوحدة وضعف التواصل.

نعم أصبح ضعف التواصل سمة هذا العصر، مع أننا في زمن وسائل التواصل كما يقال، ولكن ألهت الكثيرين منا هذه الوسائل عن التواصل والتفاعل الحقيقي مع الآخرين، وأنت لست مخطئة فيما وصفت، والخلل ليس فيك، وأعان الله الإنسان الواعي الذي يفكر ويدرك صعوبة الظروف التي نعيشها، وكما قال الشاعر:
وذو العقل يشقى في النعيم بعقله.. وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ

بنيتي: معك كل الحق في أن تشعري بألم الغربة والابتعاد عن الأهل والأسرة؛ فأربع سنوات فترة طويلة أعانك الله عليها، ولكن للخلوة أيضاً فوائد في استكشاف الذات والتصالح مع النفس، وربما هي فرصة لتحصيل العلم مع القليل من المشككات والمشوشات، ومع ذلك بالرغم من بعض الإيجابية أو الفوائد في الخلوة أدعوك أن تستمري بالحرص على التواصل مع أسرتك، بالرغم من تعذرهم بالانشغال بالعمل وغيره.

أسألك: هل ظروفك تسمح بأن تزوريهم وتزوري مدينتهم ولو مرة في السنة؟ فهذا يمكن أن يعطيك شحنة لا بأس بها من العاطفة والمشاعر الطيبة، والتي تعينك مجدداً على الاستفادة من خلوتك وتحصيلك العلمي.

يبدو أني قرأت بين السطور أنك اضطررت للابتعاد عنهم بسبب الالتحاق بالجامعة لمتابعة دراستك، فهذا حال كثيرين من الناس، فانتهزيها فرصة لتكملي تعليمك، وتحصلي الدرجات التي تتطلعين إليها، وبالتالي يعينك هذا على تحقيق ما أردت من أن تكوني أفضل مما أنت عليه.

أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك وييسر أمرك، وييسر لك لقاءك بأهلك، وأن يجعلك -ليس فقط من الناجحات- بل من المتفوقات.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً