الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتقرب إلى الله وأفهم ديني بشكل صحيح؟
رقم الإستشارة: 2491991

961 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مرحباً، أنا فتاة بعمر ١٥ سنة، أحاول الاستقامة بإذن الله، وبالفعل بدأت التقرب من الله بأداء النوافل وغيرها، لكن بعد فترة قطعتني الوساوس عن كل شيء في الدين، وبعد مدة لا تقل عن ٣ شهور أي الآن، تلاشت -ولله الحمد- وتجاوزتها أو كما أرجو، لكن الأثر الذي بقي بسبب الوساوس كبير جداً.

أنا حالياً أشعر بشعور ليس كشعور فتور أو ضعف إيمان، لكن لم أعد أتأثر كثيراً عند ذكر الله، لأنني أحتاج أن أتعلم كثيراً من الأشياء، بدأت بتدبر القرآن حالياً، وإن شاء الله سأبدأ بقراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأريد أن أتعلم أسماء الله الحسنى، لكن لا أعرف كيف ومن أين؟َ! وأريد أن أعرف هل هذا شعور طبيعي أم ماذا؟ لأني أشعر وكأني متبلدة المشاعر.

جزاكم الله خيراً، وفي ميزان حسناتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ رو. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك -ابتنا الفاضلة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك في عمرك، وأن يحفظك من كل مكروه، وأن يصرف عنك شر كل ذي شر.

ما حدث معك، وما أنت فيه الآن هو أمر طبيعي فلا تقلقي، ونحن دائماً ما نحذر من عرض الشبه على القلب الفارغ من العلم، لأن الشيطان حين يعمد إلى زراعة فتنة أو شبهة في القلب يظل يرويها حتى وإن ظهرت هشاشتها، وبان للشخص عوارها، ذلك دائماً ما نوصي الشباب والفتيات أن يقرؤوا كتاباً في العقيدة ولو صغيراً، مثل كتاب: 200 سؤال وجواب في العقيدة، للشيخ حافظ الحكمي، وهذا كتاب سهل ميسور يذكر المسألة بدليها.

ابنتنا الفاضلة: إن هذا الدين ظاهر لا باطن له، واضح لا خفاء فيه، لا يخشى ناقداً البتة، والتاريخ يشهد على كل من حاول أن يوجد في هذا الدينا شبهاً ماذا كان آخر أمره؟ أكثرهم آمنوا بالله رب العالمين، لأن هذا الدين حق، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيها اختلافاً كثيراً.

ابتنا المباركة: قد أحسنت حين قاومت الوسواس بتدبر كتاب الله، وأحسنت حين سألت، ونحن نوصيك بما يلي:

أولاً: ما أنت فيه أمر طبيعي، وسيزول إن شاء الله، فلا تسمحي للشيطان أن يضخم لك الأمر.
ثانياً: ابدئي بكتاب في العقيدة 200 سؤال وجواب، ويمكنك أن تجدي له شرحاً على المواقع الإسلامية أو في اليوتيوب.
ثالثاً: نريدك أن يكون بجوارك كتاب مبسط في التفسير وأن تقرئي القرآن، ونرشح لك تفسير السعدي.
رابعاً: بعد الانتهاء والإحكام للعقيدة نريدك أن تقرئي كتاب (التوراة والإنجيل والقرآن والعلم) للعالم الطبيب الفرنسي الذي كان مسيحياً وأسلم : موريس بوكاي.
خامساً: ننصحك كذلك بمصاحبة بعض الأخوات الصالحات وخاصة المتعلمات منهن، وعليك بحفظ القرآن والتسجيل في مركز لحفظ القرآن بحيث يعاونك زميلت ومعلمات صالحات، فإن المرء بإخوانه وإخوانه بدونه، والذئب يأكل من الغنم القاصية.

أخيراً: نحن لك بمثابة الأب والأخ، راسلينا في أي وقت، ونسأل الله لك ولجميع المسلمين السلامة، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً