الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أوفق بين الصلاة والنوم؟
رقم الإستشارة: 2492330

322 0 0

السؤال

عند الاستيقاظ لصلاة الفجر لا أستطيع العودة إلى النوم مرة أخرى فأضطر إلى تأجيل الصلاة إلى ميعاد استيقاظي، وهو الساعة الثامنة صباحاً، ولكن قبل ذلك كنت أعاني من السهر، وكنت أجبر نفسي على السهر لانتظار صلاة الفجر، حتى وإن غلبني النوم قبل ذلك، لكن جسدي أصبح هزيلاً من السهر، وتدهورت صحتي، فعزمت أن أضبط ساعات نومي، وأصبحت بالفعل أنام باكراً، وأستيقظ باكراً، لكن حين أستيقظ لصلاة الفجر في الساعة الخامسة لا أستطيع العودة إلى النوم مجدداً، مما يسبب لي الصداع الشديد.

ما الحل؟ وكيف أوفق بين الصلاة والعودة إلى النوم؟ لأن عدم الصلاة في ميعادها ذنب، وأنا أعلم، وأيضاً يحزنني ذلك كثيراً لكني لا آخذ كفايتي من النوم إذا استيقظت للصلاة في ميعادها.

ما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ mona حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أيتها الفاضلة الكريمة: ليس هنالك خير في نوم يجعلك لا تصلين الصلاة في وقتها، وبالأخص صلاة الفجر، (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً)، هذا أمر حتمي، ولا جدال فيه، ولا مساومة فيه أبداً.

الوضع السليم هو أن تنامي ليلاً مبكراً، وتتجنبي السهر، وستستيقظين نشطة، وتؤدين صلاتك، وتقضين وردك القرآني وتقومين بأذكارك، وإن كان لديك أي عمل في البيت أو خلافه تقومين به، وليس من الضروري أن تنامي بعد صلاة الفجر خاصة في هذه الأيام، الصلاة أصبحت متأخرة نسبياً.

البكور فيه بركة عظيمة، وكما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (بورك لأمتي في بكورها)، ويعرف تماماً أن الكثير من المواد العصبية الدماغية -أو ما يسمى بالموصلات العصبية الإيجابية- تفرز في فترة الصباح ومع النوم الليلي، فأرجو أن تستفيدي من هذا الوضع العلمي المنضبط جداً، الساعة البيولوجية للإنسان خلقها الله تعالى بطريقة عجيبة تحفظ للإنسان صحته النفسية والجسدية بصورة رائعة جداً.

أيتها الفاضلة الكريمة: نامي مبكراً، ويجب أن تؤدي الصلاة في وقتها، وصلاة الفجر وصلاة العصر، (صلاة البردين) تعرف أهميتهما، فلا تساومي ولا تجادلي نفسك في هذا الموضوع.

أنا على قناعة تامة أن الله تعالى سيسهل أمرك، حتى وإن لم تنامي بعد صلاة الفجر، لا مانع إذا كان بالإمكان أن تأخذي قيلولة، مثلاً تنامين نحو 45 دقيقة إلى ساعة في الظهر وتستفيدي من فترة الصباح هذه للقراءة، للاطلاع، وللأعمال المنزلية، وكما ذكرت لك كثير من الناجحين في الحياة هم الذين يعملون صباحاً، ويستفيدون من الصباح، والإنسان حين ينجز في البكور ينشرح صدره ويتكامل خاطره بصورة إيجابية جداً، وتجده يقدم على كل شيء في بقية اليوم بكل أريحية، وبكل انفتاح وراحة بال، هذا هو الذي أنصحك به.

الصلاة يجب أن تكون في وقتها، والسهر مضر جداً، وأنا لا أريد أن أبعث فيك أي نوع من الرعب، لكن الآن كثير من الدراسات تشير أن النوم المبكر يطيل العمر، والأعمار بيد الله ولا شك في ذلك، إذاً السهر له ضرر حتى على حياة الإنسان، وصحته عامة.

هذا هو الذي أود أن أنصحك به، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً