الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من صعوبة النوم وتقطعه، فما الحل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 34 عامًا، أعزب.

معاناتي: أنني لا أنام بعمق منذ 15 سنة تقريباً، حينما أغمض عيني تبدأ الأحلام وكلام النفس، كأنني أعمل وأتحرك، وحينما أصحو من النوم أكون مرهقًا، وأشعر بالدوار.

مؤخراً صرت لا أستطيع النوم بشكل طبيعي، ولو نمت لا أستطيع النوم أكثر من ساعة ونصف متواصلة، ثم أصحو وأعاود النوم، وأحيانًا لا أستطيع، وعندي ضيق في التنفس في بعض الأحيان يكون كبيرًا وأحيانًا خفيفاً جداً، هل هناك علاج لمشكلتي؟ وهل هناك حل جذري؟ أريد أن أنام بعمق، هل يوجد أمل في العلاج؟

جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

النوم من إحدى النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، حيث يعيد النوم ضبط كافة العمليات الحيوية داخل الجسم، ولذلك يحب أخذ قسط كاف من النوم من خلال ترك الجوال خارج الغرفة، وغلق الأضواء والستائر، والقراءة في كتاب أو في المصحف، وتلاوة بعض الأذكار والأدعية، ثم التنفس بعمق شهيقاً وزفيراً لقطع حبل الأفكار، وسوف تنام بعمق -إن شاء الله- من خلال ضبط مستويات هرمونات ميلاتونين والمسكنات والكورتيزون التي تفرز ليلاً أثناء النوم.

ومعروف أن السهر يحرم الإنسان من هرمونات تفرز ليلاً تسمى إندورفينز، وتساعد في ضبط كافة العمليات الحيوية للجسم بعد يوم كامل من التعب والعمل، بالإضافة إلى هرمون الكورتيزون المهم جدًا لجسم الإنسان، ولا مانع في الأيام القادمة من تناول melatonin، حبوب ميلاتونين قرصاً واحداً قبل موعد النوم بساعة جرعة 5 مج لعدة أيام؛ لحين ضبط الساعة البيولوجية، ثم التوقف عن تناولها، وهي مادة طبيعية يفرزها الجسم في موعد النوم.

ومع فقدان الميلاتونين والإندورفينز والكورتيزون يشعر الإنسان بالإرهاق والتعب والخمول، ومع سوء التغذية، ونقص فيتامين D، وفقر الدم، ونقص فيتامين B12، يحدث التنميل والخدر، والخمول والكسل.

ونؤكد على أهمية ضبط مستوى فيتامين D، من خلال أخذ حقنة فيتامين D3 جرعة 300000 وحدة دولية، أو جرعة 200000 وحدة دولية حسب المتوفر، ثم تناول كبسولات فيتامين D3 الأسبوعية، جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعياً لمدة 12 أسبوعاً، مع الحرص على تناول مكملات غذائية مثل: حبوب المغنسيوم جليسينات 500 مج لمدة شهرين أو أكثر، وهي موجودة في الصيدليات، وفي محلات المكملات الغذائية، مع تناول البروتين الحيواني ومنتجات الألبان للحصول على الكالسيوم من مصادره الطبيعية.

ولا مانع من فحص صورة الدم CBC، وفيتامين B12، ووظائف الغدة الدرقية، وعرض النتيجة على الطبيب المعالج، وتناول العلاج حسب نتيجة التحاليل.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً