الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقوم بتخيل أشخاص حولي، وأتكلم معهم.. كيف أتخلص من ذلك؟
رقم الإستشارة: 2497955

766 0 0

السؤال

السلام عليكم.

هذه الحالة لدي منذ سنوات، أقوم بتخيل أشخاص حولي، وأتكلم معهم، قمت بسؤال شخص يفهم في علم النفس، قال لي: إنه من الطبيعي فعل هذه الأشياء، لكنني ألاحظ أنني أقوم بها كثيرًا، وهذه التخيلات تؤثر على دراستي، وعلى نفسيتي.

ماذا أفعل لتجنب هذه الأشياء؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رنيم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

حقيقة موضوع تخيُّل أشخاص موجودين في المحيط الذي يوجد فيه الإنسان ومخاطبتهم؛ طبعًا إذا كان مُدركًا أن هذا ليس بالأمر الصحيح، إنما هو مجرد نوع من أحلام اليقظة، في هذه الحالة نعتبر أن هذا أمر تطوري طبيعي، يحصل في مراحل اليفاعة وفي مراحل البلوغ، في مراحل المراهقة، وبعد ذلك يختفي.

أمَّا إذا كان الإنسان غير مُدركٌ وغير مستبصر، ويعتقد أن هذا عالم واقعيّ؛ فهذا يُعتبر مرضًا ولا شك في ذلك، وهنا يجب أن تتم مقابلة الطبيب النفسي للمزيد من الاستقصاء حول الحالة ولوضع الخطة العلاجية.

لكن أنا أرى أن حالتك هذه إن شاء الله نوع من صرف الانتباه الذي يحدث نتيجة لقلق داخلي بسيط، وكما ذكرتُ لك هذه مرحلة تكوينية تكثر فيها أحلام اليقظة.

أولاً: الأمر تحت إرادتك، ويجب أن يُحقّر، ويجب أن تضعيه في درجات سُفلى في سُلّم التفكير لديك، الفكر الإنساني يُوجد في طبقات، والطبقة الأولى دائمًا هي الطبقة المهمّة، وبعدها طبعًا الطبقة الثانية كذلك أهميتها، والطبقات الدنيا ليست مهمّة.

الذي يظهر لي أن أحلام اليقظة أخذت حيِّزًا علويًّا في المنظومة الفكرية لديك، وللتخلص منها يجب أن تُدركي هذا التحليل النفسي وتقومي باستبدالها بشيءٍ آخر، تفكري مثلاً في مستقبلك، مَن أنت بعد عشر سنوات من الآن؟ هل أنت الطبيبة المتميزة؟ هل أنت حافظة لأجزاء من القرآن؟ الزواج ... تفكّري في أشياء أكثر فائدة وأكثر أهمية، هنا يحدث إزاحة واستبدال تام لهذه الخيالات الغير منطقية.

أيضًا التدريب على تمارين الاسترخاء، تمارين التنفس المتدرّجة مفيدة جدًّا، وتوجد برامج كثيرة على اليوتيوب توضح كيفية هذه التمارين.

قراءة القرآن الكريم بتجويد وتدبُّر وتأمُّلٍ لا شك أنها ترتقي بالفكر الإنساني، وتجعل الإنسان يهتمّ بعظائم الأمور والأشياء ذات الأهمية في حياته.

تجنّبي السهر، هذا أيضًا يُريحك تمامًا، احرصي على إدارة وقتك، خصصي وقتًا للدراسة، وبالمناسبة أفضل وقت للدراسة هو وقت ما بعد صلاة الفجر، لكن هذا يتطلب أن ينام الإنسان مبكّرًا، وأن يتجنّب السهر، هذا يؤدي إلى ترميم كامل في الخلايا الدماغية والجسدية؛ ممَّا يجعل الإنسان يستيقظ مبكّرًا، وكما قلنا: يؤدي الصلاة، ثم الاستحمام، تناولي كوب من الشاي مثلاً، اجلسي للدراسة لمدة ساعة مثلاً، قبل أن تذهبي إلى مرفقك الدراسي، الدراسة لمدة ساعة في هذا الوقت تعادل ثلاث ساعات من بقية اليوم.

فإذًا هذه خطة واضحة جدًّا لحسن إدارة الوقت، وبعد ذلك – أي بعد هذا الإنجاز الصباحي الممتاز والفعّال – سوف تجدين حتى تركيزك أحسن في أثناء الحصص الدراسية، وبعد الرجوع مثلاً من المدرسة والكلية تأخذين قسطًا من الراحة، تناول طعام الغداء، ممارسة بعض التمارين الرياضية، ثم الدراسة، أداء الصلاة في وقتها، القراءة الطيبة الجميلة، أن تكوني شخصًا فعّالاً داخل أسرتك، هكذا يحصل التأهيل النفسي الإيجابي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً