الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوسائل المناسبة لبدء حياة جديدة في الزواج والتأقلم مع البعد عن الأهل والأحباب

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب وفقني ربي للملكة بإنسانة تحبني وتقدرني، وتفعل أي شيء أحبه، ولا تزعلني أبداً، وتراقب الله عز وجل في كل شيء.

أنا أيضاً أحبها حباً شديداً، وزواجنا بعد شهرين من الآن، وسوف تسافر معي بعيداً عن أهلها وأمها وأبيها، وهي أصغر واحدة في العائلة، وتعلمون أنها فجأة وبدون مقدمات سوف تتركهم، لكي نستقر أنا وهي في المدينة التي فيها عملي.

سؤالي:كيف أعوضها عن أهلها؟ وكيف أملأ فراغها؟ وكيف أتعامل أنا وهي مع الحياة؟ وكيف نتعامل مع الجيران؟

أخاف عليها من العزلة والتعب نفسياً، وأنا كذلك مثلها، لا أعرف أناساً كثيرين في المدينة، ولا نريد أن نحتك بكثرة الناس لقلة خبرتنا في الحياة، هي تقول لي دائماً: المهم أن أكون معك، ولا يهمني أحد، وأنا أريد أن أسعدها.

فهل لكم أن تعطونا كيف نبدأ حياتنا المستقلة، ونحافظ على الحب الذي بيننا؟ وكيف لي أن أساعدها على الغربة التي سوف تواجهها؟ ونعيش بسعادة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

فإننا نردد عليك وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء حين قال: (استوصوا بالنساء خيراً)، بل وردد هذه الوصية مراراً ومثلها عملياً في حياته فقال: (خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي).

ولا يخفى عليك أن النجاح في الأيام الأولى هو سبب رئيسي في كل نجاح وفلاح، وليس في بعدكم عن الأهل في هذه المرحلة مشكلة، بل سوف يكون ذلك سبباً لمزيد من الارتباط بينكما.

وحتى تعيشوا بسعادة ننصحكم بما يلي:
1- اللجوء إلى من يجيب من دعاه فإن الخير والتوفيق في يديه سبحانه.
2- الحرص على طاعة الله، فإن للطاعة بركة على الأهل والمال، والبعد عن المعاصي فإن لها شؤمها وثمارها المرة والإنسان يرى آثار معصيته لله في زوجته ومركبه وفأرة بيته.
3- اتباع الخطوات الشرعية عند الدخول وذلك بما يلي:
1- ملاطفة الزوجة لإزالة وحشتها.
2- وضع اليد على مقدم رأسها والدعاء بما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه – وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه) ويفضل أن يكون الجزء الأخير من الدعاء سراً.
3- إمامتها في صلاة ركعتي لتكون البداية طاعة وشكر، وحتى تعلم أن زوجتك سوف تطيعك ما أطعت الله؟ تتابع الإمام ولا تخالفه إلا إذا عصى الله فإن عصى الله فلا سمع ولا طاعة؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
4- استخدام اللمسات الحانية والكلمات الحلوة ثم القبلة والمعانقة ولا تستعجل المعاشرة إلا إذا اتحدت الرغبة في ذلك فإن الليلة الأولى قد تكون فيها خوف وهيبة.
5- لا تستعجل وتنهض بعد قضاء حاجتك حتى تأخذ حقها، وأكثر من تقبيلها ومعانقتها وأسمعها الكلمات الجميلة قبل وبعد المعاشرة.
6- أظهر إعجابك بها وأكثر من الثناء المفصّل على مفاتنها.

ونحن نفضل أن تبدأ بالتعرف على الأخيار وسوف تجدهم في صلاتي العشاء والأبكار، وأسأل الله أن يحببكم إلى خلقه، وأن يحبب إليكم الصالحين منهم، وأعلم أن معرفة الأخيار كنز وربح، واجتهد في معرفة الأسر المحافظة واربطها بأماكن القرآن والعلم الشرعي.

ولا أظن أنها سوف تشعر بغربة إذا راعيت ما ذكرنا، فإن سعادة المرأة الحقة في طاعتها لربها ثم بقربها من زوجها وعيشها في مملكتها، فللنساء خلق الرجال وللرجال خلقن النساء، فلا سكن ولا راحة ولا هدوء ولا استقرار إلا في رحاب الحياة الزوجية.

واعلموا أن الحياة تصلح بطاعتنا لله وبالإكثار من ذكره وشكره وحسن عبادته، ونوصيكم بالحرص على الطاعات الجماعية معا، تلاوة القرآن وصلاة النوافل وفق الأحكام، والاجتهاد في سماع المحاضرات وقراءة الكتب النافعات.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً