الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استخدام عقار الدوجماتيل لعلاج أعراض القولون العصبي

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بداية أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع، وأود أن أطرح عليكم مشكلتي آملاً أن أجد لديكم الحل لها:

بدأت حالتي الغريبة قبل سنتين، وبعد الكثير من المراجعات الطبية والتحاليل توصل الطبيب إلى أني مصاب بما يعرف بالقولون العصبي.

والأعراض التي تنتابني بالإضافة إلى الأعراض الهضمية والإمساك والانتفاخ:

- شعور بعدم الراحة.

- التعب الشديد خصوصاً عند إطالة التركيز.

- تنميل وشد أشبه بالانقباضات في الأطراف ويتركز في الوجه.

- لذلك يصعب علي ممارسة حياتي خصوصاً عملي، لعدم تمكني من إطالة فترة تركيزي.

- بالإضافة إلى القلق، حيث أني أصبحت أعاني من كثر القلق وسرعة التأثر من أتفه الأمور.

لذلك قام اختصاصي الباطنية بتحويلي للمختص النفسي حيث صرف لي دواء
Sulpride
Dogmatil
50 ملجم 3 مرات يومياً.

وحتى الآن لم أبدأ بتناول الدواء إذ أحببت أن أستفسر عن صحة الوصفة، وعن المضار المحتملة من هذا الدواء، وما إذا كان هناك خطأ في التشخيص هل سيسبب الدواء أي ضرر؟

في الختام أكرر شكري الجزيل لكم، وأرجو من الله لكم التوفيق.

وتقبلوا خالص تحياتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعد محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي الكريم الأعراض التي سردتها بالطبع هي أمراض ما يعرف بالقولون العصبي، وكلمة العصبي أو العصابي تتأتى أصلاً من أن السبب الرئيسي لهذه الأعراض ربما يكون هو الحالة النفسية لدى الإنسان.

والأبحاث وجدت أن هنالك رابطاً قوياً جداً بين القلق النفسي وأعراض القولون العصبي، بمعنى أن القلق النفسي أو الاكتئاب النفسي البسيط ربما يكون هو المسبب لهذه الأعراض وحين تأتي أعراض القولون العصبي من انتفاخ وإمساك وعسر في الهضم هذا بالطبع في حد ذاته أيضاً يؤدي إلى عدم الارتياح النفسي، وربما القلق النفسي مما يدخل الإنسان في هذه الحلقة المفرغة بمعنى أن القلق يؤدي إلى أعراض القولون العصبي وأعراض القولون العصبي تؤدي إلى مزيد من القلق.

أخي: التوجه العام لعلاج القولون العصبي هو:

أولاً: ممارسة الرياضة وجد أنها تفيد جداً كعلاج أساسي.

ثانياً: تنظيم الوقت بأن يأخذ الإنسان القسط الكافي من الراحة، هذا وجد أنه مفيد.

ثالثاً: التفريغ النفسي بمعنى أن يعبر الإنسان عما في داخله خاصة الأشياء التي لا ترضيه..يجب على الإنسان أن يعبر عن ذاته؛ لأن هذا التفريغ يؤدي إلى نوع من الارتياح، والاحتقان النفسي يزيد من أعراض القولون العصبي، والتواصل الاجتماعي وجد أنه مفيد جداً، والتفكير الإيجابي وجد أنه مفيد جداً.

وبالطبع هنالك بعض الأطعمة التي قد تفيد في هذا الأمر، وعلى سبيل المثال شراب النعناع فهو مفيد بدرجة كبيرة أيضاً.

بالنسبة للأدوية النفسية هي مفيدة جداً وتساعد كثيراً وخاصة إذا التزم الإنسان ببقية وسائل العلاج التي ذكرتها سابقا،ً والدوجماتيل أو ما يعرف بالسبرايت هو من الأدوية الشائعة الاستعمال لعلاج القولون العصبي لأنه في الأصل هو مضاد للقلق ولكنه وجد أنه يفيد كثيراً في القلق المرتبط بالأعراض الجسدية خاصة أعراض القولون العصبي لذا أخي الكريم أنا أقره تماماً فأرجو أن تتناول هذا العقار بجرعة 50 ملم مرتين أو ثلاث مرات في اليوم كما وصفه لك الطبيب، كما أنصح أيضاً بأحد مضادات الاكتئاب بجرعة صغيرة على سبيل المثال تناول التفرانيل وهو من الأدوية القديمة ولكنه يفيد كثيراً، وتناوله بجرعة 25 ملم ليلاً وذلك بجانب الدوجماتيل.

إذن أخي الجرعة صحيحة والوصفة صحيحة ولا توجد أي مضار إن شاء الله محتملة من هذا الدواء، ربما تحدث زيادة بسيطة في الوزن لدى بعض الناس، بالنسبة للرجال لا توجد مشكلة، ولكن الدوجماتيل بالنسبة للنساء ربما يرفع من هرمون الحليب وهذا يؤدي إلى بعض الاضطراب في الدورة الشهرية لدى النساء.

فعليه أخي لا يوجد خطأ في التشخيص مطلقاً، وأنا أقر هذا العلاج تماماً وأؤكد لك أن القولون العصبي هو حالة بسيطة بالرغم من أنه مزعج وأتفق معك تماماً ولكن ليس بالخطير، وأعتقد أنه ناتج من القلق والتوتر لدى الإنسان وذلك بجانب نظريات أخرى.

أسأل الله لك الشفاء والعافية، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً