الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصديقة التي تغار على صديقتها من مثيلاتها وكيفية التعامل معها
رقم الإستشارة: 286951

13368 0 511

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

أشكركم على ما تقدمونه من خدمات جليلة لخدمة المجتمع.

أنا أود يا دكتور أن أستفسر عن حل لمشكلة تواجهني مع صديقة عزيزة على قلبي لي معها 4 سنوات لكن تريدني لها فقط، لا تريد لأحد محادثتي، ولا تريد أن أذهب إلى أحد! وهي شديدة الغيرة علي وتعطيني أوامر يجب علي طاعتها، وأنا لا أقبل بهذا الشيء، وفي المقابل لا أريد أن أخسر صحبتها، حاولت معها بكافة السبل بالمسايرة (والتطنيش) والغضب والخصام، وبالمعاملة الحسنة والكلمة الطيبة والتذكير بالله، كلها لم تنفع معها.

ترد علي وتقول: أنا مجنونة لا أريد أن أفهم، وتقول أن هذا الشيء ليس بيدها. الكثير يقول لي: اتركيها، وأنا لا أريد ذلك حتى لا تضر نفسها، وأيضاً من أجل العشرة التي بيننا.

أنا أريد حلاً عاجلاً يا دكتور فقد تعبت نفسيتي كثيراً.

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الهاشمية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فلست أدري لماذا هذه الصديقة عزيزة لديك؟ يا ترى هل لدينها؟ أم لجمالها؟ أم لغناها؟ أم لذكائها؟ وذلك لأن الصداقة المطلوبة هي ما كانت لله وبالله وعلى مراد الله، وكل صداقة لا تقوم على الإيمان والتقوى تنقلب إلى عداوة، قال تعالى: ((الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ))[الزخرف:67]. وهل حبها لك وحبك لها يزداد مع كل طاعة لله تفعلها؟

هذه الأسئلة أرجو أن تجيبي عليها في البداية، وعلى كل حال فنحن أيضاً نفضل أن تحافظي على العلاقة معها، مع ضرورة أن تكون لك صداقات مع الصالحات.

ولا شك أن ما تفعله صديقتك غير صحيح، وهو مؤشر خطير لأن استمرار الوضع سوف يجعلها فاشلة اجتماعية وقد يتسبب في فشلها كزوجة، ولذلك لابد من المضي في مخالفتها باتخاذ صديقات صالحات وتشجيعها على إنشاء علاقات جديدة.

وأرجو أن تحاولي الابتعاد عنها تدريجياً وتذكريها بالله وإخلاص النصح لها. وذلك لأن غيرتها ليست في مكانها، وأنت كمسلمة مطالبة أن تحبي جميع أخواتك الصالحات، وعليك أن تكرهي في العاصيات لعصيانهنَّ وتبرجهنَّ، فإذا تركن المعاصي ارتفعت منزلتهنَّ في نفسك.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بعمارة قلبك بحب الله، واجعلي حبك لله هو قاعدة الانطلاق، فإن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، وأرجو أن تتلطفي بها وتكثري لها من الدعاء، ونسأل الله لها الهداية والرشاد.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً