الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أهم أعراض ارتجاع المريء وتشخيصه وعلاجه
رقم الإستشارة: 296658

11786 1 454

السؤال

دائماً ما أشك بوجود التهاب في المريء، وذلك بالأعراض التالية: ألم في آخر المريء تصاحبه بعض التشنجات والآلام في المعدة والصدر والرقبة.

وذلك يتولد من بعض المأكولات منها المشروبات الغازية والشوكولاتة والحوامض، فهل شكي في محله؟ وما هو العلاج والدواء المناسب؟
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ قصي أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعم فهذه علامات ارتجاع حموضة المعدة إلى المريء، وقد تسبب التهاباً في المريء، وهذا قد يسبب تقلصاً حاداً في أسفل المريء، ويكون أحياناً شديداً بحيث يشعر المريض بآلام في أسفل الصدر، وقد ينتشر إلى الخلف وإلى جانبي الصدر، وفي بعض الحالات إذا وصلت إفرازات المعدة إلى الأعلى فقد تسبب ألماً في البلعوم وإحساسا بالكحة.

ومن ناحية أخرى فإن تناول ما يزيد إفراز الأحماض في المعدة يجعل من الارتجاع أكثر أثراً وأشد ضرراً، وهناك عوامل تسبب هذا الارتخاء أو التوسع أو تسبب زيادة إفراز أحماض المعدة.

ومنها ما يلي:

- امتلاء المعدة بالطعام، والسمنة، وتناول بعض المأكولات والمشروبات مثل الدهون والمقليات، والمشروبات الغازية، والشاي والقهوة، والشكولاته، والفلفل والشطة، والمأكولات الحراقة، والنعناع، والكاتشب، كما أنه أحياناً يكون الارتجاع مترافقاً بفتق فم المعدة مما يضعف كثيراً عمل الصمام الهام، وبالتالي تزيد الأعراض.

وكما ذكرنا فإن أهم أعراض الارتجاع الإحساس بالحرقان في منطقة الصدر، وقد يصحبه عدم ارتياح أو ألم في المعدة، خصوصاً بعد تناول الأطعمة التي ذكرت، ومن الأعراض الأخرى الإحساس بطعم حارق في الحلق أو الفم بسبب وصول الارتجاع إلى هذه المنطقة، وقد يصل إلى حد إيقاظ الإنسان من نومه وهو يحس بشرقة أو بضيق حاد في التنفس.

ومن أعراضه أيضاً الكحة المزمنة، والتغير في الصوت، وصعوبة البلع، بل إن بعض المرضى يشتكون من آلام في الصدر تشبه إلى حد كبير آلام القلب.

ولتشخيص المرض لابد من عمل منظار للجزء العلوي من الجهاز الهضمي، وقد يحتاج الأمر إلى قياس ضغط المريء، وتركيب جهاز خاص لمدة 24 ساعة لقياس درجة الحموضة في البلعوم والمريء.

أما العلاج فإنه يكون بالأدوية المخفضة لحموضة المعدة، مثل Losec، Pariet ، Nexium ، Lansoprazol، وهي تؤخذ مرة واحدة في البداية قبل الأكل بربع ساعة وأحياناً نحتاج لأخذها مرتين.

ومن ناحية أخرى على المريض الالتزام بتجنب المأكولات والمشروبات التي ذكرتها، والتي يلاحظها المريض أنها تزيد الأعراض بزيادة الارتجاع، وتجنب النوم مباشرة بعد تناول الوجبات، بل لابد أن يكون بين آخر وجبة والنوم مدة لا تقل عن ثلاث ساعات، كما ينصح من يشتكون من أعراض في منطقة الحلق بوضع مخدتين إلى ثلاث تحت الرأس بارتفاع مسافة (15) سنتيمتراً حتى تكون الحنجرة في مستوى أعلى من المعدة، فتقلل الجاذبية وصول أحماض المعدة إلى الحلق.

العلاج الدوائي قد يستمر لعدة أشهر، ونتائجه بشكل عام جيدة.
والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً