الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثمرات تدبر القرآن

القرآن كتاب الله، وهو أصل دين الإسلام وأسه، وهو مصدر التشريع الأول ومنبع الهداية، وقد أودع الله فيه العلم والمعرفة والعقائد والعبادات، والتشريع والأخلاق والمعاملات، والأمر والنهي، والقصص والوعظ، وأصول ما يحبه ويرضاه، ويبغضه ويأباه، وما فرط الله فيه من شيء {مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ}[الأنعام:38]....

المزيد

في رَوْضَة الحِلْم النَبَوي

الحِلم هو ضبط النفس عند الغضب، وكفّها عن الرد على الإساءة مع القدرة على ذلك، ابتغاءً للأجر والمثوبة مِن الله عز وجل.. ونبينا مُحمد صلى الله عليه وسلم يُضرب به المثل في الحِلم وفي عظيم الخُلق، وقد أثنى الله عز وجل عليه بجميل الصفات والأخلاق التي اتصف بها فقال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}(القلم:4)....

المزيد

المساواة حقٌّ إنسانِيّ وقيمةٌ سامية في السيرة النبوية

المساواة بين الناس حقٌّ إنسانيٌّ سامٍ وعظيم، ومبدأٌ ثابت وراسخ في ديننا وحضارتنا الإسلامية، تقوم عليه كرامة الإنسان، وتُصان به حقوقه، لا عِبْرة فيه لجنس ولا لون، ولا وطن ولا قومية، وقد قرر القرآن الكريم أن التفاضل بين الناس لا يكون إلا بالتقوى والعمل الصالح، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا...

المزيد

سوء الخلق وتفكك الروابط

ما من أمةٍ تُصاب في أخلاقها إلا ويبدأ التصدّع في بنيانها من حيث لا تشعر؛ إذ الأخلاق ليست زينةً اجتماعية تُكمّل صورة الإنسان، بل هي قوام العلاقات، وعماد الثقة، وروح الاجتماع الإنساني. فإذا ساء الخلق، انقطعت الأواصر، وتباعدت القلوب، وتحوّل المجتمع – وإن بدا متماسكًا في ظاهره – إلى كيانٍ هشٍّ تتنازعه الأنانية،...

المزيد

إسهامات الحضارة الإسلامية في علم الاجتماع

تُعتبر الحضارة الإسلامية واحدة من أبرز الحضارات التي ساهمت في تطور العلوم والمعارف على مر العصور، وقد رفدت العلوم والمعارف الإنسانية برؤى وأفكار جديدة أفادت في تماسك المعارف وازدهار العلوم، وكان لعلم الاجتماع نصيب وافر من هذه الإسهامات، حيث قدم العلماء المسلمون رؤى وأفكارًا جديدة ساهمت في فهم العلاقات...

المزيد

فتاوى

استشارات

الصوتيات

المكتبة الإسلامية

فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية

هل الآيات المنزلة في القرآن عن جزاء الصبر والصابرين وغير ذلك، مخصوصة بسبب النزول أم هو جزاء عام للمتحلي بتلك الصفات؟ بمعنى: هل الصابر المحتسب، الخادم لأبيه وأمه وأخيه المعاق، يدخل في هذا الجزاء؟ وهل لخدمة الأب والأم والأخ المعاق نية
المزيد

  • الفتاوى

    أضخم موقع للإفتاء على الإنترنت يقدم فتاوى شرعية مبنية على الكتاب والسنة

  • اطرح سؤالك للفتوى

    وسيتم الإجابة عليه في أقرب وقت، يمكنك متابعة الفتوى والبحث عنها برقم السؤال

  • استقبالُ الأسئلَةِ على رأسِ كُلِّ ساعةٍ بتوقيت مكة "بسقف محدد لكل ساعة "

  • العرض الموضوعي للفتوى

    لسهولة الوصول للفتاوي فى موضوع يمكنك اختيار العرض الموضوعي للفتوى

  • مختارات مركز الفتوى

    مجموعة من الفتاوي الهامة التي تهم أمر كل مسلم ومسلمة

  • عن مركز الفتوى

    للتعريف عن مركز الفتوى واختصاصاته وفريق العمل به ومنهجية الفتوى.

خطبت فتاة صالحة ولكن أباها تأخر في الرد، فهل أراجعه؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ذهبت لخطبة فتاة أحسبها صالحة، كنت أُدرِّسها، وعرفتُ أن أباها سيئ السمعة، وأخبرتُ والديَّ، وقلتُ لهم إني أريد الفتاة، وكان هناك حالة وفاة لجدتها منذ 15 يومًا، ورحبت أُمُّها بأمي، وقالت: سوف نرد عليكم،
المزيد

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص على خديجة ما كان من أمر جبريل معه

[ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص على خديجة ما كان من أمر جبريل معه ] وانصرفت راجعا إلى أهلي حتى أتيت خديجة فجلست إلى فخذها مضيفا إليها : فقالت : يا أبا القاسم ، أين كنت ؟ فوالله...المزيد

السيرة النبوية (ابن هشام)

يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (الإيمان )

فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي...المزيد

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

صفة الأذان

الباب الثاني في معرفة الأذان والإقامة . هذا الباب ينقسم أيضا إلى فصلين : الأول : في الأذان . والثاني في الإقامة . الفصل الأول . [ الأذان ] هذا الفصل ينحصر الكلام فيه في...المزيد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد
  • تعريف المكتبة

    منتج يقدم عرضا لأهم المراجع والكتب الإسلامية في شتى علوم الدين، مع خدمات البحث المتقدم.

  • قائمة الكتب

    عرض لكتب مكتبة الشبكة الإسلامية، ويتيح الموقع عرض الكتب ومعلوماتها، وفرز الكتب بحسب الموضوع واسم المؤلف

  • تراجم الأعلام

    عرض تراجم الأعلام الواردة أسماؤهم في الكتب الإسلامية من خلال كتاب سير أعلام النبلاء للذهبي

  • كتب الأمة

    سلسلة دورية فكرية ثقافية، تطبع وتوزع في العالم الإسلامي، وتصدر عن وزارة الأوقاف القطرية.

فتوى توك

بنين وبنات

دوحة القرآن

واحة رمضان

الحج و العمرة

المواريث

جديد المقالات

ذكر الله غيث القلوب

ذكرالله تعالى حياة للقلوب، ونور للبصائر، وشفاء للصدور، والقلوب تحتاج إلى الذكر كما تحتاج الأجساد إلى الطعام والشراب، بل أشد. وإذا كان المطر يحيي به الله الأرض بعد موتها، فإن ذكر الله يحيي القلوب... المزيد

الرأي الواحد: أخطاء ومزالق!

فطر الله سبحانه وتعالى البشر على اختلاف وجوه الفهم والرؤية للأمور، وهذه الحقيقة تبرز جمال التنوع الذي يميز الإنسانية. فقد جعل الله بين الناس تفاوتًا في استيعاب الأحداث وتقدير المواقف، وهذا التنوع... المزيد

العلمُ والندرةُ المهيبة

منذ أن أُوقدَ سِراجُ المعرفة، ظلَّ زُهَّادُ الفكرِ قلةً، وسالِكوه غرباء، يَمُرُّ النَّاسُ بعطايا العِلمِ كما يمرُّ العابرُ بالعسجدِ المُلقى على قارعةِ الطَّريق، لا يلوي عليه، بينما يتهافتونَ... المزيد

مقتطفات أقسام المكتبة

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها

فصل
الذنوب تطبع على القلوب

ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين .
كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب .
وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب .
وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم .
وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى يصير رانا ، ثم يغلب حتى يصير طبعا وقفلا وختما ، فيصير القلب في غشاوة وغلاف ، فإذا حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة انعكس فصار أعلاه أسفله ، فحينئذ يتولاه عدوه ويسوقه حيث أراد .
المزيد

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات

ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون [ البقرة : 177 ] . قال معاذ بن جبل : ينادى يوم القيامة : أين المتقون ؟ فيقومون في كنف من الرحمن لا يحتجب منهم ولا يستتر ، قالوا له : من المتقون ؟ قال : قوم اتقوا الشرك وعبادة الأوثان ، وأخلصوا لله بالعبادة . وقال ابن عباس : المتقون الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى ، ويرجون رحمته في التصديق بما جاء به . وقال الحسن : المتقون اتقوا ما حرم الله عليهم ، وأدوا ما افترض عليهم . وقال عمر بن عبد العزيز : ليس تقوى الله بصيام النهار... المزيد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

الواجب عليه (إخراجه في زكاة الفطر)

الفصل الثالث
مماذا تجب ؟
وأما مماذا تجب ؟ فإن قوما ذهبوا إلى أنها تجب إما من البر أو من التمر أو من الشعير أو من الأقط ، وأن ذلك على التخيير للذي تجب عليه ، وقوم ذهبوا إلى أن الواجب عليه هو غالب قوت البلد ، أو قوت المكلف إذا لم يقدر على قوت البلد ، وهو الذي حكاه عبد الوهاب عن المذهب .
والسبب في اختلافهم : اختلافهم في مفهوم حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : " كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من تمر " . فمن فهم من هذا الحديث التخيير قال أيا أخرج من هذا أجزأ عنه ، ومن فهم منه أن اختلاف المخرج ليس سببه الإباحة ، وإنما سببه اعتبار قوت المخرج أو قوت غالب البلد قال بالقول الثاني .
وأما كم يجب ؟ فإن العلماء اتفقوا على أنه لا يؤدى في زكاة الفطر من التمر والشعير أقل من صاع لثبوت ذلك في حديث ابن عمر . واختلفوا في قدر ما يؤدى من القمح ، فقال مالك والشافعي : لا يجزئ منه أقل من صاع ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : يجزئ من البر نصف صاع .
والسبب في اختلافهم : تعارض الآثار ، وذلك أنه جاء في حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : " كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من... المزيد



مواقيت الصلاة

حسب التوقيت المحلي لدولة قطر دولة أخرى؟
  • الفجر
    03:26 AM
  • الظهر
    11:40 AM
  • العصر
    03:06 PM
  • المغرب
    06:25 PM
  • العشاء
    07:55 PM

مشاركات الزوار أضف مشاركة جديدة

أبو عامر العدني

موقعكم فيه الخير الكثير على منهج اهل السنه والجماعه فكتب الله أجركم ووفقكم لكل خير وشكر الله لكم سعيكم وجزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً مو......

21 / 6 / 2026