الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                4925 ( 160 ) مَا ذُكِرَ فِي الْغُلُولِ ( 1 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ ، فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ فِي النَّارِ ، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَوَجَدُوا عَلَيْهِ عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا . ( 2 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ تُوُفِّيَ بِخَيْبَرَ وَأَنَّهُ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرُهُ فَقَالَ : صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ لِذَلِكَ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ : إنَّهُ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهُودِ مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ . ( 3 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . ( 4 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي الْمَخِيسِ الْيَشْكُرِيِّ قَالَ : سَمِعْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اُسْتُشْهِدَ مَوْلَاك فُلَانٌ ، قَالَ : كَلًّا إنِّي رَأَيْت عَلَيْهِ عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا ( 5 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي ، فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَك شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُك ، وَلَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي ، فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَك شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُك ، وَلَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ ، يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي ، فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَك شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُك ، وَلَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ ، فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي ، فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَك شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُك . ( 6 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ قَالَ : لَا تَغُلُّوا . ( 7 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ فَقَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إلَّا جَاءَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا جَاءَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى إنِّي أَنْظُرُ إلَى بَيَاضِ إبْطَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : بَصَرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي . ( 8 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوٍ مِنْهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : عُفْرَةَ إبْطَيْهِ . ( 9 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ عَمِلَ لَنَا مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِنْهُ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ فَهُوَ غُلٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَسْوَدُ كَأَنِّي أَرَاهُ فَقَالَ : اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَك يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَا ذَاكَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُك تَقُولُ الَّذِي قُلْت : قَالَ : وَأَنَا أَقُولُهُ الْآنَ : مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِئْنَا بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى . ( 10 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَإِنَّهُ غُلُولٌ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( 11 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا قَالَ : كَانَ يُؤْتِيهِمْ الْغَنَائِمَ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْغُلُولِ . ( 12 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَهْدَى رِفَاعَةُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا ، فَخَرَجَ بِدَمْعِهِ إلَى خَيْبَرَ ، فَنَزَلَ بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ فَأَتَى الْغُلَامَ سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ فَقُلْنَا : هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ ، فَقَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إنَّ شَمْلَتَهُ لَتُحْرَقُ عَلَيْهِ الْآنَ فِي النَّارِ غَلَّهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَبْت يَوْمَئِذٍ شِرَاكَيْنِ ، فَقَالَ : يُقَادُ مِنْك مِثْلُهُمَا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية