الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          معلومات الكتاب

                                                                          تهذيب الكمال في أسماء الرجال

                                                                          المزي - جمال الدين أبو الحجاج المزي

                                                                          جزء صفحة
                                                                          3293 - ( د ت) : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ . رَوَى عَنْ : أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ( د ت ) حَدِيثَ الدَّجَّالِ . رَوَى عَنْهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ ( د ت ) . رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ . وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا . أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهَ الدَّجَّالَ وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ " . فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي وَسَمِعَ كَلَامِي " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ أَمِثْلُهَا الْيَوْمَ ؟ قَالَ : أَوْ خَيْرٌ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادٍ . فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ . فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ ، وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ . قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ : عَمْرٌو وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا سُرَاقَةَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ أَذَاةَ بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رُزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، أُمُّهُمَا قُدَامَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ . شَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بَدْرًا ، وَرَوَى عَنْ عُمَرَ حَدِيثًا ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ . وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ نَحْوَ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : أُمُّهُمَا أَمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ ، بَدَلَ قُدَامَةَ . وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ مِمَّنْ شَهِدَ أُحُدًا وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ ، وَالْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا ، وَلَكِنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَمَا بَعَّدَهُمَا . وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقٍ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، قَالَ : وَتُوُفِّيَ وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ . وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِيهِمْ . وَقَالَ نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْقُومَسِيُّ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ ، هُوَ ابْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، وَسَاقَ نَسَبَهَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ . وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَّابِيُّ : رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْأَزْدِيِّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، لَهُ شَرَفٌ ، وَلَهُ رِوَايَةٌ تُصَحَّحُ ، وَهُوَ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ دِمَشْقَ ، لَهُ ذَكْرٌ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ : أَخْبَرَنِي خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : خَطَبَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ بِالْجَابِيَةِ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الدَّجَّالِ . قَالَ يَعْقُوبُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ ، عَدَوِيٌّ ، عَدِيُّ قُرَيْشٍ ، ثِقَةٌ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي حَرْفِ السِّينِ مِنْ آبَاءِ مَنِ اسْمِهِ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ إِفْرَادِهِ ذِكْرَ الصَّحَابَةِ فِي بَابٍ عَلَى حِدَةٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إِلَّا أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ " . قَالَهُ مُوسَى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ ، لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ . هَكَذَا ذَكَرَهُ وَلَمْ يَزِدْ . وَفِي مَجْمُوعِ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا اثْنَانِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ ، أَحَدُهُمَا : الْعَدَوِيُّ ، وَهُوَ وَالِدُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ ، كَانَتْ تَحْتَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَالْآخَرُ : الْأَزْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ فِي كِتَابِ " مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ " مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ السُّحُورَ بَرَكَةٌ أَعْطَاكُمُوهَا اللَّهُ فَلَا تَدَعُوهَا " . ثُمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ . مَوْقُوفٌ . وَرَوَاهُ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَةً قَالَ : " تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِالْمَاءِ " ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ هَذَا هُوَ الرَّاوِي ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، لِأَنَّ الرُّوَاةَ عَنْهُ بَصْرِيُّونَ . وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ ، لِأَنَّ مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَهُوَ رَجُلٌ يَشْهَدُ مِثْلُهُ الْمَغَازِي قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ تُوُفِّيَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَمَانِيَةِ أَعْوَامٍ ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، بَعْدَ قَوْلِهِ : خَطَبَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بِالْجَابِيَةِ ، كَمَا حَكَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ يَعْقُوبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                          الخدمات العلمية