الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                صفحة جزء
                20 - وهو خير أيام الأسبوع ، ويوم عيد ، وفيه 21 - ساعة إجابة ، وتجتمع فيه الأرواح وتزار فيه القبور

                التالي السابق


                ( 20 ) قوله : وهو خير أيام الأسبوع . فإن قيل : هل يوم الجمعة أفضل أم الليلة ؟ قلت : يوم الجمعة أفضل ; لأن معرفة هذه الليلة وفضلها لصلاة الجمعة وأنها في اليوم فكان أفضل كذا في المضمرات . قال بعض الفضلاء : ولأن ساعة الإجابة في يوم الجمعة لا في ليلتها لكن ذكر في نور الشمعة لشيخ مشايخنا العلامة المقدسي أنه ذهب بعض ذوي القدر إلى أن ليلته أفضل من ليلة القدر ( انتهى ) . وهو غريب يحتاج إلى توقيف .

                ( 21 ) قوله : وفيه ساعة إجابة . أقول ساعة الإجابة مختلف فيها وما ذكره يفيد هنا أنها مبهمة وهو قول ; قال القرافي وهو الأشبه فينبغي التعرض لها بإحضار القلب وملازمة ذكر الرب قال صلى الله تعالى عليه وسلم : { إن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله تعالى فيها شيئا إلا أعطاه إياه } وقدم المصنف في فن الفوائد عن اليتيمة أن الدعوة المستجابة في يوم الجمعة في وقت العصر عندنا على قول علمائنا ( انتهى ) . [ ص: 72 ] وكان الأنسب الاقتصار على أحدهما وقيل إذا صعد الخطيب المنبر إلى أن ينزل فإن قلت : صعوده إلى نزوله يتفاوت باختلاف الخطباء بل الواحد إذ قد يتقدم ويتأخر فيلزم تعددها في حق كل خطيب واختلافها في حق الخطيب الواحد باعتبار تقدمه وتأخره قلت لا مانع من ذلك ومن ثم قيل : هي في حق كل خطيب وسامعيه من حين صعوده إلى نزوله فلا دخل للعقل فيه فإن قلت كيف يدعو في حال الخطبة وقد أمر بالإنصات عند سماعها ؟ قلت المراد من الدعاء استحضاره بقلبه وهو كاف وفيه بحث إذ المقصود من الإنصات ملاحظة معنى الخطبة واشتغال قلبه ربما يفوت ذلك .




                الخدمات العلمية