الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                صفحة جزء
                [ ص: 98 ] ما افترق فيه الإجارة والبيع التأقيت يفسده 1 - ويصححها ، ويملك العوض فيه بالعقد .

                2 - وفيها لا . إلا بواحد من أربعة وتفسخ بالأعذار بخلافه ، وتفسخ بعيب حادث بخلافه ، وتنفسخ بموت أحدهما .

                3 - إذا عقدها لنفسه بخلافه .

                4 - وإذا هلك الثمن قبل قبضه لا يبطل البيع .

                5 - واذا هلكت الأجرة العين قبله انفسخت .

                [ ص: 98 ]

                التالي السابق


                [ ص: 98 ] قوله : ويصححها التأقيت أقول : ظاهره ولو وقتاها إلى مدة لا يعيشان إليها غالبا . واختاره الخصاف ومنعه بعضهم . وفي الخلاصة أنها تجوز مضافة كما لو قال : أجرتك هذه الدار غدا وللمؤاجر بيعها اليوم وتنتقض الإجارة .

                ( 2 ) قوله : وفيها لا إلا بواحد من أربعة إلخ . أقول : وهي التعجيل أو شرطه أو الاستيفاء أو التمكن منه .

                ( 3 ) قوله : إذا عقدها لنفسه إلخ . بأن لم يكن وكيلا ولا وصيا ولا متوليا على وقف .

                ( 4 ) قوله : وإذا هلك الثمن قبل قبضه إلخ . يعني : إذا كان دراهم أو دنانير قال في البحر : البيع وإن كان مبناه على البدلين لكن الأصل فيه المبيع دون الثمن ولذا تشرط القدرة على المبيع دون الثمن وتنفسخ بهلاك المبيع دون الثمن ( انتهى ) .

                ( 5 ) قوله : وإذا هلكت الأجرة العين إلخ . المراد بالعين ما كان قيما كالثياب والدواب وغيرهما . أما لو كانت دراهم أو دنانير وهلكت قبل القبض لا تنفسخ الإجارة كما لا يبطل البيع إذا هلك الثمن قبل قبضه ; لأن الدراهم والدنانير لا [ ص: 99 ] يتعينان في المعاوضات . بقي لو كان الثمن في البيع عينا وهلكت قبل القبض بأن كان البيع مقايضة يبطل البيع وبه صرح في القنية حيث قال ابن سماعة عن محمد : اشترى جارية بثوب بعينه ثم زوجها قبل القبض ثم هلك الثوب عند بائعه قبل التسليم بطل البيع في الجارية والمهر يرجع إلى بائع الجارية . وفي رواية بشر عنه أنه بطل النكاح كما بطل البيع ولا مهر على الزوج




                الخدمات العلمية