الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله فيه: [3583] ثنا محمد بن المثنى ، ثنا يحيى بن كثير أبو غسان ، ثنا أبو حفص، واسمه عمر بن العلاء ، أخو أبي عمرو بن العلاء ، سمعت نافعا ، عن ابن عمر ، رضي الله عنهما كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجذع، فأتاه فمسح يده عليه   . وقال عبد الحميد: أنا عثمان بن عمر ، أنا معاذ بن العلاء ، عن نافع بهذا، رواه أبو عاصم ، عن ابن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم-.

                                                                                                                                                                                          أما حديث عبد الحميد، وهو عبد بن حميد الحافظ المشهور.... وقد رواه عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ ، عن عثمان بن عمر أيضا.

                                                                                                                                                                                          ووقع لنا عاليا جدا في حديثه. أخبرنا أحمد بن علي بن يحيى بدمشق، أنا أحمد [ ص: 53 ] بن أبي طالب ، أنا عبد الله بن عمر ، أنا أبو الوقت ، أنا أبو الحسن بن المظفر ، أنا عبد الله بن أحمد ، أنا عيسى بن عمر ، أنا عبد الله بن عبد الرحمن ، أنا عثمان بن عمر ، ثنا معاذ بن العلاء ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر حن الجذع حتى أتاه فمسحه .

                                                                                                                                                                                          رواه الحسن بن سعيد في مسنده، عن عمرو بن علي ، عن عثمان بن عمر.

                                                                                                                                                                                          ورواه البيهقي من حديث عباس الدوري ، عن عثمان بن عمر أيضا.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث أبي عاصم ، فقال البيهقي في السنن الكبير، أنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد الحافظ ، أنا (أبو الجهم أحمد بن حسن القرشي ، ثنا سعيد بن عمرو) ، ثنا أبو عاصم ، ثنا ابن أبي رواد ، حدثني نافع ، عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) ، أن تميما الداري ، قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- لما أسن وثقل، ألا أتخذ لك منبرا، (يحمل) أو يجمع، أو كلمة (تشبهها) ، فاتخذ له (مرقاتين) أو ثلاثة فجلس عليها، قال فصعد النبي - صلى الله عليه وسلم- فحن جذع كان في المسجد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا خطب يستند إليه، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحتضنه، وقال شيئا لا أدري ما هو، ثم صعد المنبر (فكان) كل أساطين المسجد جذوعا، وسقائفه جريدا .

                                                                                                                                                                                          [ ص: 54 ] رواه أبو داود في السنن، عن الحسن بن علي ، عن أبي عاصم مختصرا.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية