الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          [4137] وقال أبو الزبير ، عن جابر: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بنخل فصلى (صلاة) الخوف   .

                                                                                                                                                                                          وقال أبو هريرة: صليت مع النبي، صلى الله عليه وسلم، [في] غزوة نجد صلاة الخوف   .

                                                                                                                                                                                          [ ص: 120 ] وإنما جاء أبو هريرة [إلى النبي، صلى الله عليه وسلم] أيام خيبر.

                                                                                                                                                                                          أما حديث أبان ، فأخبرنا شيخ الإسلام أبو حفص بن أبي الفتح ، عن الحافظ أبي الحجاج المزي ، أن الرشيد محمد بن أبي بكر العامري أخبره، أنا أبو القاسم (بن) الحرستاني ، أنا أبو عبد الله الفراوي في كتابه، أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا عبد الله بن محمد الكعبي ، ثنا إسماعيل بن قتيبة ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

                                                                                                                                                                                          وأخبرنا به عاليا أبو بكر بن محمد بن إبراهيم المقدسي ، أخبركم أبو نصر بن مميل الشيرازي في كتابه، عن أبي القاسم بن الجوزي ، أن يحيى بن ثابت بن بندار ، أخبره، أنا أبي، أنا الحافظ أبو بكر البرقاني ، أنا الحافظ الإسماعيلي ، (قال) أخبرني الحسن هو ابن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ح. وقرأته عاليا بدرجة أخرى على فاطمة بنت المنجا بدمشق، أخبركم عبد الله بن الحسين بن أبي التائب ، أن محمد بن أبي بكر البلخي ، أخبره، عن السلفي ، أنا أحمد بن علي ، أنا الحسن بن أحمد ، أنا عبد الله بن إسحاق الخراساني ، ثنا عبد الله بن (الحسن) ، قال هو وأبو بكر بن أبي شيبة: ثنا عفان ، ثنا أبان ، ثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جابر بن عبد الله ، قال: أقبلنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنا بذات الرقاع، قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: فجاءه رجل من المشركين، وسيف رسول الله، صلى الله عليه وسلم معلق بالشجرة، فأخذ سيف [ ص: 121 ] رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فاخترطه، فقال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، أتخافني؟ قال: لا، قال فمن يمنعك مني؟ قال: الله يمنعني منك، قال: فتهدده أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأغمد السيف وعلقه، قال: فنودي بالصلاة، فصلى بطائفتين ركعتين، ثم تأخروا فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، أربع ركعات، والقوم ركعتان   . اللفظ واحد.

                                                                                                                                                                                          رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، فوافقناه بعلو.

                                                                                                                                                                                          ووقع لنا بدلا عاليا بدرجتين في الرواية التالية.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث مسدد ، فكذا رويناه في مسنده الكبيرـ رواية أبي بكر الشافعي ، عن معاذ بن المثنى ، عن مسدد ، عن أبي عوانة ، عن أبي بشر ، عن سليمان بن قيس ، عن جابر قال: قاتل رسول الله، صلى الله عليه وسلم محارب خصفة بنخل فرأوا من المسلمين غرة، فجاء رجل منهم يقال له: غورث بن الحارث ، حتى قام على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالسيف، فقال ما يمنعك مني؟ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، "الله" قال: فسقط السيف من يده، فأخذ رسول الله، صلى الله عليه وسلم: السيف. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ، قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، قال: لا. غير أني أعاهدك أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، فجاء إلى أصحابه، فقال: جئتكم من عند خير الناس، فلما حضرت الصلاة، صلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالناس صلاة الخوف، فكان الناس طائفتين، طائفة بإزاء عدوهم، وطائفة يصلون مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فصلى بالطائفة الذين معه ركعة، ثم انصرفوا، فكانوا مع أولئك الذين بإزاء عدوهم، وجاء أولئك فصلى بهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ركعتين، فكان للناس ركعتين ركعتين، ولرسول الله، صلى الله عليه وسلم، أربع ركعات .

                                                                                                                                                                                          رواه إبراهيم الحربي في غريب الحديث له: عن مسدد مختصرا فوافقناه.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 122 ] وأما حديث أبي الزبير فتقدم قبل بفصل واحد.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث أبي هريرة ، فقال أبو داود: ثنا الحسن بن علي ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا حيوة ، وابن لهيعة ، قالا: ثنا أبو الأسود ، أنه سمع عروة ابن الزبير يحدث عن مروان بن الحكم ، أنه سأل أبا هريرة ، هل صليت مع النبي، صلى الله عليه وسلم، صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم. قال مروان: متى؟ قال أبو هريرة: عام غزوة نجد... الحديث.

                                                                                                                                                                                          ورواه أيضا، من طريق ابن إسحاق ، عن أبي الأسود ، وغيره نحوه.

                                                                                                                                                                                          ورواه ابن حبان في صحيحه: من طريق ابن إسحاق أيضا.

                                                                                                                                                                                          ورواه الطحاوي ، عن علي بن شيبة ، عن أبي عبد الرحمن المقرئ ، به.

                                                                                                                                                                                          وأما كون أبي هريرة جاء أيام خيبر فموصول عند المؤلف في "باب غزوة خيبر".

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية