الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          مِنْ [5] تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ قَوْلُهُ فِيهِ: قَالَ سُفْيَانُ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشُدُّ عَلَيَّ مِنْ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَخْمَصَةٍ : مَجَاعَةٍ. (مَنْ أَحْيَاهَا): يَعْنِي مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ حَيِيَ النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا. شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا : سُنَّةً وَسَبِيلًا. فَبِمَا نَقْضِهِمْ : بِنَقْضِهِمْ. الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ : حَرَّمَ، وَاحِدُهَا حَرَامٌ. تَبُوءَ : تَحْمِلُ. دَائِرَةٌ : دَوْلَةٌ. الْمُهَيْمِنُ الْأَمِينُ، الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ. قُلْتُ: وَأَكْثَرُ هَذِهِ التَّفَاسِيرِ وَقَعَ غَيْرَ مَنْسُوبٍ لِأَحَدٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ. أَمَّا قَوْلُ سُفْيَانَ ......... وَأَمَّا تَفَاسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ مَخْمَصَةٍ يَعْنِي مَجَاعَةً. وَبِهِ: وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا : وَأَحْيَاهَا لَا يَقْتُلُ نَفْسًا حَرَّمَهَا اللَّهُ، فَذَاكَ الَّذِي أَحْيَى النَّاسَ جَمِيعًا، يَعْنِي أَنَّهُ مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ حَيِيَ النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا. وَتَفْسِيرُهُ: شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ قَالَ: يَكُونُ إِثْمِي وَإِثْمُكَ فِي عُنُقِكَ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْفَرَّاءُ] ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَابِدُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ [الشِّيرَازِيُّ] ، أَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلَانَ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ، قَالَ: مُؤْتَمَنًا عَلَيْهِ. رَوَاهُ عَبْدٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ، وَشُعْبَةَ ، كِلَيْهِمَا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ كَذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ: وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ، قَالَ: الْقُرْآنُ الْأَمِينُ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ. قَوْلُهُ فِيهِ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَامَسْتُمْ وَتَمَسُّوهُنَّ وَاللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ وَالْإِفْضَاءُ النِّكَاحُ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ سُفْيَانَ ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ: أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ قَالَ: الْجِمَاعُ. وَقَالَ أَيْضًا: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنِ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ، قَالَ: إِذَا طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ فَلَا طَلَاقَ. وَقَالَ أَيْضًا: ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ قَالَ: وَالدُّخُولُ النِّكَاحُ. وَقَالَ أَيْضًا: ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ سُفْيَانَ ، عَنِ عَاصِمٍ ، عَنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ: الْإِفْضَاءُ الْجِمَاعُ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ عَاصِمٍ ، عَنِ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: الْمُلَامَسَةُ وَالْمُبَاشَرَةُ وَالْإِفْضَاءُ، وَالرَّفَثُ كُلُّهُ النِّكَاحُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، كَنَّى. ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يُكَنِّي عَمَّا شَاءَ، وَإِنَّ الْمُبَاشَرَةَ وَالرَّفَثَ وَالتَّغَشِّيَ وَالْإِفْضَاءَ وَاللِّمَاسَ عَنَى بِهِ الْجِمَاعَ". قَالَ: يَعْنِي فِي التَّغَشِّي، قَوْلَهُ: فَلَمَّا تَغَشَّاهَا ، وَبِالإِفِضَاءِ قَوْلَهُ: وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ . ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنِ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ قَالَ: هُوَ الْجِمَاعُ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية