الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في [90] البلد.

                                                                                                                                                                                          وقال مجاهد: وأنت حل بهذا البلد : مكة، ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم. ووالد : آدم. وما ولد : لبدا : كثيرا. و النجدين : الخير والشر. مسغبة : مجاعة. متربة : الساقط في التراب.

                                                                                                                                                                                          قرأت على مريم بنت الأذرعي، أخبركم أحمد بن أبي طالب ، إجازة، عن خليل [ ص: 368 ] ابن أحمد الجوسقي ، قال: قرئ على شهدة وأنا أسمع أخبركم ثابت بن بندر أن الحسن بن أحمد ، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد ، ثنا يحيى بن جعفر ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد وأنت حل بهذا البلد ، قال: ما صنعت فأنت في حل.

                                                                                                                                                                                          وقال الفريابي: ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله وأنت حل بهذا البلد ، يقول: لا تؤخذ بما عملت فيه، وليس عليك فيه ما على الناس.

                                                                                                                                                                                          وفي قوله ووالد وما ولد ، قال: يعني آدم وما ولد.

                                                                                                                                                                                          وفي قوله أهلكت مالا لبدا  ، قال كثيرا.

                                                                                                                                                                                          وفي قوله وهديناه النجدين ، قال: سبيل الخير وسبيل الشر، يقول عن قتادة: سبيل الخير وسبيل الشر.

                                                                                                                                                                                          وفي قوله في يوم ذي مسغبة ، قال: جوع.

                                                                                                                                                                                          وفي قوله ذا متربة ، قال: المطروح في التراب، ليس له بيت.

                                                                                                                                                                                          وقد روي، عن مجاهد ، عن ابن عباس الجملتان الأخيرتان، فقال الفريابي: ثنا قيس ، عن عثمان بن المغيرة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله يوم ذي مسغبة ، قال: مجاعة.

                                                                                                                                                                                          وأخبرني فرج بن عبد الله كتابة، أن مولاه عبد الله بن الحسن ، أخبره: عن عبد الرحمن بن مكي ، أنا السلفي ، أنا أبو الخطاب بن البطر ، أنا عمر بن أحمد [ ص: 369 ] العكبري ، أنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب ، أنا جدي، ثنا سفيان ، عن عبد الكريم الجزري ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، أو مسكينا ذا متربة : وقال: هو الذي ليس بينه وبين الأرض شيء. هذا إسناد صحيح.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية