قوله: [71] باب حق إجابة الوليمة.
ولم يوقت النبي، صلى الله عليه وسلم، يوما ولا يومين.
قال في التاريخ: قال البخاري ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم: ابن عمر "إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليجب، ولم يخص ثلاثة أيام من غيرها ".
وحديث الذي أشار إليه أسنده في الباب المذكور، وهو ظاهر الإطلاق في الإجابة. ابن عمر
وأما كون الوليمة نفسها تنتهي إلى ثلاثة أيام فلا تناقض ذلك، وكأنه يشير إلى [ ص: 422 ]
الحديث الوارد في أن الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة، وهو حديث روي من حديث ، ابن مسعود ، وأبي هريرة وزهير بن عثمان.
أما حديث ، فرواه ابن مسعود من رواية الترمذي زياد البكائي ، عن ، عن عطاء بن السائب ، عنه. ولفظه أبي عبد الرحمن السلمي "طعام الوليمة أول يوم حق، وطعام الثاني: سنة، والثالث: سمعة، ومن سمع سمع الله به. وقال: لا نعرفه مرفوعا - إلا من حديث زياد ، وهو كثير الغرائب والمناكير ".
وأما حديث ، فرواه أبي هريرة من رواية ابن ماجه ، عن عبد الملك بن حسين منصور ، عن أبي حازم ، عن ، نحوه. وقال: في الثاني معروف بدل قوله "سنة "، ولم يذكر آخره. أبي هريرة وعبد الملك هو ابن مالك النخعي ضعيف جدا.
وله طريق أخرى عن ، رواها أبي هريرة في كتاب "النكاح له " من رواية أبو الشيخ ، عن أبي معاوية شريك ، عن إسماعيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة.
وأما حديث زهير بن عثمان ، فرواه ، أبو داود من رواية والنسائي ، عن قتادة الحسن ، عن عبد الله بن عثمان ، عن رجل أعور من ثقيف، كان يقال له معروفا ، أي يثنى عليه خيرا، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان ، فلا أدري ما اسمه ؟ فذكره. قال قتادة: وحدثني رجل أن دعي أول يوم، فأجاب، ودعي اليوم الثاني فأجاب، ودعي اليوم الثالث فلم يجب، وقال: أهل سمعة ورياء. وإسناده حسن، والله أعلم. سعيد بن المسيب