الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في: [21] باب قول الله تعالى: للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ...

                                                                                                                                                                                          قال لي إسماعيل ، حدثني مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر "إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق، (ولا ) يقع عليه الطلاق حتى يطلق ".   [ ص: 466 ]

                                                                                                                                                                                          ويذكر ذلك عن عثمان ، وعلي ، وأبي الدرداء ، وعائشة، واثني عشر رجلا من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                          أما قول عثمان وعلي ، فأخبرنا به أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي ، عن ست الوزراء بنت المنجا أن الحسين بن أبي بكر ، أخبرهم: أنا أبو زرعة المقدسي. ، أنا مكي بن منصور. ، أنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب. ، أنا الربيع بن سليمان. ، أنا الشافعي. ، أنا سفيان ، عن مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن طاوس "أن عثمان بن عفان كان يوقف المولي ".

                                                                                                                                                                                          وقد روي عن عثمان خلافه:

                                                                                                                                                                                          وأنبئت عن غير واحد، عن كريمة القرشية، عن أبي الحسن بن غبرة ، أن محمد بن الحسن بن المنثور ، أخبره أنا القاضي أبو عبد الله الجعفي ، ثنا أبو السري الكوفي ، ثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا طلحة بن سنان ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن عطاء الخراساني ، عن أبي سلمة ، عن عثمان بن عفان ، وزيد بن ثابت ، أن الرجل إذا آلى من امرأته، فمضت أربعة أشهر قبل أن يفيء، فقد بانت منه.  

                                                                                                                                                                                          رواه عبد الرزاق: ، عن معمر ، عن عطاء ، نحوه.

                                                                                                                                                                                          وبه إلى الشافعي: أنا ابن عيينة ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، عن عمرو بن سلمة ، قال شهدت عليا أوقف المولي.

                                                                                                                                                                                          وقرأت على فاطمة بنت عبد الله الحورانية، عن زينب بنت إسماعيل، سماعا، أن أحمد بن عبد الدائم ، أخبره: أنا يوسف بن معالي. ، أنا علي بن أحمد بن منصور بن قبيس. ، أنا أبي. ، أنا عبد الرحمن بن أبي نصر. ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب. ، أنا النسائي ، ثنا محمد بن رافع ، ثنا مصعب بن المقدام ، ثنا داود بن نصير ، عن أبي [ ص: 467 ]

                                                                                                                                                                                          إسحاق الشيباني
                                                                                                                                                                                          ، عن الشعبي ، قال: قال علي: "إذا آلى من امرأته فمضت أربعة أشهر وقف، فإما يمسك، وإما يطلق ".

                                                                                                                                                                                          وقال مالك في الموطأ: عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي "أنه كان يقول: "إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق، وإن مضت الأربعة الأشهر، حتى يوقف فإما أن يطلق، وإما أن يفيء ".

                                                                                                                                                                                          وأما قول أبي الدرداء ، فقال البيهقي: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي. ، أنا زاهر بن أحمد. ، أنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا السلمي ، ثنا حجاج ، ثنا حماد ، ثنا قتادة ، عن سعيد بن المسيب "أن أبا الدرداء قال في الإيلاء: يوقف عند انقضاء الأربعة أشهر فإما أن يطلق، وإما أن يفيء ".

                                                                                                                                                                                          وأما قول عائشة، فأخبرناه محمد بن محمد بن علي بالسند المتقدم إلى الشافعي أنا (سفيان ) ، عن أبي الزناد ، عن القاسم بن محمد ، قال: كانت عائشة إذا ذكر لها الرجل يحلف أن لا يأتي امرأته، فيديمها خمسة أشهر لا ترى ذلك شيئا حتى يوقف، وتقول: (كذا قال الله ) "إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ".

                                                                                                                                                                                          وقال عبد الرزاق: ، عن معمر ، عن قتادة ، أن أبا الدرداء وعائشة قالا: "يوقف المولي عند انقضاء الأربعة، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق ".

                                                                                                                                                                                          قرأته عاليا على أحمد بن الحسن الزينبي ، عن زينب بنت الكمال، عن إبراهيم بن محمود ، عن خديجة بنت النهرواني، سماعا، أن الحسين بن أحمد بن طلحة أخبرهم: [ ص: 468 ]

                                                                                                                                                                                          أنا أبو الحسين بن بشران. ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، (به ).

                                                                                                                                                                                          وأما الرواية عن اثني عشر رجلا من الصحابة، فأخبرنا عمر بن محمد. ، أنا أبو بكر بن أحمد بن أبي محمد. ، أنا علي بن أحمد ، عن عبد الله بن عمر الفقيه ، أن الفضل بن محمد الأبيوردي ، أخبره: أنا أبو منصور محمد بن أحمد النوقاني. ، أنا علي بن عمر الحافظ ، ثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، أنه قال سألت اثني عشر (رجلا ) من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الرجل يولي ؟ (قالوا ) ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر، فيوقف فإن فاء وإلا طلق.

                                                                                                                                                                                          رواه البخاري في التاريخ الكبير: عن الأويسي ، ثنا سليمان هو ابن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد ربه بن سعيد ، عن ثابت بن عبيد، مولى زيد بن ثابت ، عن اثني عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا الإيلاء لا يكون طلاقا حتى يوقف.  

                                                                                                                                                                                          قال: وحدثني عارم ، ثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، عن اثني عشر مثله.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية