الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [40] باب قول الله تعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء .

                                                                                                                                                                                          وقال إبراهيم فيمن تزوج في العدة، فحاضت عنده ثلاث حيض بانت من الأول، ولا تحتسب به لمن بعده. وقال الزهري: تحتسب، وهذا أحب إلى سفيان يعني قول الزهري. وقال معمر: يقال: أقرأت المرأة: إذا دنا حيضها، وأقرأت إذا دنا طهرها. ويقال ما قرأت بسلى قط: إذا لم تجمع ولدا في بطنها.

                                                                                                                                                                                          أما قول إبراهيم ، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن مهدي ، عن سفيان: ، عن مغيرة ، عن إبراهيم "في رجل طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين فحاضت عنده حيضتين، ثم (تزوجها ) رجل، فحاضت عنده حيضتين، قال: بانت من الأول، وتحتسب لمن بعده.   [ ص: 477 ]

                                                                                                                                                                                          وعن سفيان ، عن معمر ، عن الزهري ، قال تحتسب، به.

                                                                                                                                                                                          وأما قول الزهري ، فتقدم، كما ترى، مع إبراهيم.

                                                                                                                                                                                          وقال عبد الرزاق: ، عن معمر ، عن الزهري "في امرأة نكحت في عدتها، قال: يفرق بينهما، وتقضي عدتها من الأول، ومن الآخر.

                                                                                                                                                                                          وأما قول معمر ، وهو أبو عبيدة اللغوي، معمر (بن المثنى ) فأنبأنا به أبو محمد عبد الله بن محمد المكي ، إذنا مشافهة، عن أبي الفضل سليمان بن حمزة ، عن جعفر بن علي. ، أنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك ، في كتابه.، أنا عبد الرحمن بن محمد بن عتاب ، (قال ): أخبرنيه القاضي أبو عمر أحمد بن محمد بن يحيى الحذاء ، فيما كتب لي بخطه، عن عبد الوارث بن سفيان ، عن قاسم بن أصبغ ، عن أبي سعيد الحسن بن الحسين اليشكري ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة ، به.

                                                                                                                                                                                          وفي رواية علي بن المغيرة الأثرم ، عن أبي عبيدة لم يسق هذا الكلام بتمامه في "كتاب المجاز " والله أعلم.

                                                                                                                                                                                          قوله فيه: عقب حديث [5323، 5324، 5325، 5326] عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة، في قصة فاطمة بنت قيس، وإنكارها عليها في قولها "لا سكنى ولا نفقة ".

                                                                                                                                                                                          وزاد ابن أبي الزناد: ، عن هشام ، عن أبيه: "عابت عائشة أشد العيب، وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص لها النبي، صلى الله عليه وسلم ". [ ص: 478 ]

                                                                                                                                                                                          أخبرنا علي بن محمد بن أبي المجد ، قراءة عليه، عن سليمان بن حمزة ، أن عمر بن محمد الشهرزوري ، كتب إليهم في جماعة، قالوا: أنا أبو زرعة المقدسي. ، أنا أبو الحسين المقومي. ، أنا القاسم بن أبي المنذر. ، أنا علي بن إبراهيم ، ثنا محمد بن يزيد ، ثنا محمد بن يحيى هو الذهلي ، ثنا عبد العزيز بن عبد الله (هو ) الأويسي ، ثنا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال: دخلت على مروان: فقلت له: امرأة من أهلك طلقت: فمررت عليها، وهي تنتقل ؟ فقالت: أمرتنا فاطمة بنت قيس، وأخبرتنا أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمرها أن تنتقل، فقال مروان، كفى (هي أمرتهم ) بذلك. قال عروة: فقلت: أما والله، لقد عابت ذلك عائشة، وقالت: إن فاطمة كانت في مسكن وحش، فخيف عليها، فلذلك أرخص لها رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو داود: ، عن سليمان بن داود ، عن ابن وهب ، عن أبي الزناد ، نحوه بالحديث دون القصة. وفيه: لقد عابت ذلك عائشة أشد العيب.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية