الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في [14] باب إذا صلى في ثوب له أعلام....  

                                                                                                                                                                                          عقب حديث [373] الزهري ، عن عروة ، عن عائشة، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، صلى في خميصة لها أعلام.....  الحديث.

                                                                                                                                                                                          وقال هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة [قال النبي: صلى الله عليه وسلم:] كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة، فأخاف أن تفتنني ".

                                                                                                                                                                                          قال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده: حدثنا أبو معاوية ووكيع ، عن هشام ح. وأخبرنا أبو الفرج بن الغزي ، أنا أبو الحسن بن قريش ، أنا أبو الفرج الشيباني ، عن مسعود بن أبي منصور ، أن الحسن بن أحمد الأصبهاني ، أخبره: أنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع ، عن هشام عن أبيه، عن عائشة، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كانت له خميصة لها علم، فكان يتشاغل بها في الصلاة، فأعطاها أبا جهم ، وأخذ كساء له أنبجانية.

                                                                                                                                                                                          رواه مسلم ، عن أبي بكر فوافقناه بعلو.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 217 ] ورواه أبو داود من حديث ابن أبي الزناد ، عن هشام ، ولم يسق لفظه. ويحتمل أنه عنده باللفظ الذي علقه (به) البخاري. نعم روى مالك في الموطإ عن علقمة بن أبي علقمة ، عن أمه، عن عائشة، وفي لفظه فائدة أحببت التنبيه عليها قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خميصة [شامية] ، لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف، قال (لي) ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم ، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة. فكاد يفتنني ".

                                                                                                                                                                                          ففي هذه السياقة وجه تخصيص أبي جهم بإعطاء الخميصة. وهي فائدة جليلة.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية