الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [28] باب فضل استقبال القبلة،  يستقبل بأطراف رجليه قال أبو حميد: عن النبي، صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 221 ] أسند حديث أبو حميد بطوله، وسيأتي الكلام عليه، إن شاء الله (تعالى).

                                                                                                                                                                                          قوله فيه: [392] ، حدثنا نعيم ، ثنا ابن المبارك ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله... " الحديث.

                                                                                                                                                                                          [393] وقال ابن أبي مريم ، أنا يحيى ، ثنا حميد ، ثنا أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                          وقال علي بن عبد الله ، حدثنا خالد بن الحارث ، ثنا حميد ، قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك ، قال: يا أبا حمزة! ما يحرم دم العبد وماله؟ ... الحديث.

                                                                                                                                                                                          هكذا وقع في روايتنا. وفي طريق أبي ذر أيضا حدثنا نعيم. ووقع في أكثر الروايات: وقال ابن المبارك ، ليس فيه نعيم. وكذا قال أبو نعيم في المستخرج لم يذكر البخاري من دون ابن المبارك ، وأراه نعيم بن حماد. ووقع في رواية حماد بن شاكر قال نعيم: قال ابن المبارك.

                                                                                                                                                                                          قلت: وقد وقع لنا حديث نعيم بن حماد الخزاعي هذا.

                                                                                                                                                                                          أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن قوام في جماعة قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن أبي محمد المغاري ، أنا علي بن أحمد [السعدي] ، عن محمد بن معمر بن الفاخر أنا إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد ، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم ، أنا الإمام أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ، ثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا ابن المبارك ، عن حميد ، عن أنس به، نحو حديث يحيى بن أيوب. وتابعه حبان بن موسى ، وسعيد بن يعقوب الطالقاني ، عن ابن [ ص: 222 ] المبارك. وأخرجه أبو نعيم من رواية أحمد بن الحجاج ، وأحمد بن حنبل كلاهما عن ابن المبارك.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث ابن أبي مريم ، فأخبرني به الإمام أبو الحسن بن أبي بكر ، بالسند المتقدم قريبا إلى البيهقي: أنا علي بن محمد بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري. ح.

                                                                                                                                                                                          وقرأته عاليا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر بن العماد ، أن محمود بن إبراهيم [العبدي] ، أخبرهم مكاتبة: أنا الحسن بن العباس الفقيه الرستمي ، قراءة عليه، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده: أنا أبي، أنا عمرو بن الربيع بن سليمان ، قالا: ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيوب ، حدثني حميد أنه سمع أنس بن مالك يقول: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " أمرت أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله،  فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، حرمت علينا أموالهم، ودماؤهم إلا بحقها، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم ".

                                                                                                                                                                                          وهكذا رواه أبو عروبة الحراني ، عن عمر بن الخطاب البصري ، عن سعيد بن أبي مريم ، أخرجه أبو نعيم ، عن محمد بن إبراهيم عنه، ورواه محمد بن نصر [ ص: 223 ] المروزي في كتاب تعظيم قدر الصلاة، عن محمد بن يحيى ، عن ابن أبي مريم ، به فوقع لنا بدلا عاليا.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث علي بن عبد الله، وهو ابن المديني .......

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية