الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ فِي: [18] بَابُ الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ. عَقِبَ حَدِيثِ [6329] وَرْقَاءَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، قَالَ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: صَلَّوْا كَمَا صَلَّيْنَا، وَجَاهَدُوا كَمَا جَاهَدْنَا.... الْحَدِيثَ . تَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُمَيٍّ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ، وَرَجَاءَ بْنِ حَيْوَةَ. وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَسْنَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي "الصَّلَاةِ" . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَجْلَانَ، فَأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُبَارَكٍ الْبَزَّازُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَخْزُومِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَا مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، فِي كِتَابِهِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ح. وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَعْلِيِّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبَ أَخْبَرَهُمْ: أَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَدْنَانَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوزْدَانِيَّةُ، قَالَا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ ح. وَقَرَأْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْعِمَادِ الْفَارِسِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّشِيدِ، أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ، وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ (ذَوُو) الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَحُجُّونَ كَمَا نَحُجُّ، وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَتَصَدَّقُونَ مِنْهَا، وَلَيْسَ لَنَا مَا نَتَصَدَّقُ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، (وَلَمْ) يَلْحَقْكُمْ مَنْ خَلَفَكُمْ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتُمْ بِهِ. تُسَبِّحُونَ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ، ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُونَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُونَهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ، فَقَالُوا مِثْلَ مَا قَالُوا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: "ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ" . قَالَ سُلَيْمَانُ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ رَجَاءٍ إِلَّا ابْنُ عَجْلَانَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ: عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الْعِمَادِ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْجَوْزِيِّ (فِي كِتَابِهِ) ، أَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ، أَنَا أَبِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ غَالِبٍ، (أَنَا) الْإِسْمَاعِيلِيُّ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ. بِهِ. (وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي يَعْلَى، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَذْكُرُونَ كَمَا نَذْكُرُ، وَيُجَاهِدُونَ كَمَا نُجَاهِدُ، وَلَا نَجِدُ مَا نَتَصَدَّقُ بِهِ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَلَمْ يَلْحَقْكَ مَنْ كَانَ بَعْدَكَ، إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَسَبِّحِ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدْهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرْهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً) . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا. (وَرَوَاهُ سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، بِهِ لَكِنْ زَادَ شَرِيكٌ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، أُمَّ الدَّرْدَاءِ" . وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، كَمَا قَالَ سُفْيَانُ . أَخْرَجَ كُلَّ ذَلِكَ النَّسَائِيُّ) . وَأَمَّا حَدِيثُ سُهَيْلٍ، فَأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُبَارَكٍ الْبَزَّازُ، بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحٌ هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، صَحِبُوكَ كَمَا صَحِبْنَاكَ وَيَجِدُونَ أَمْوَالًا يُنْفِقُونَهَا وَلَا نَجِدُهَا، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ أَدْرَكْتُمْ بِهِ مَنْ قَبْلَكُمْ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُمْ، تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، إِحْدَى عَشْرَةَ وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، فَذَلِكَ كُلُّهُ (ثَلَاثٌ) وَثَلَاثُونَ، قَالَ: فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَعَلَ الْآخَرُونَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ذَلِكَ الْفَضْلُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أُمَيَّةَ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية