الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في : [13] باب ما جاء في اجتهاد القضاة ومشاورة الخلفاء أهل العلم   .

                                                                                                                                                                                          عقب حديث [7317] هشام ، عن أبيه ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : "سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة . . ." الحديث .

                                                                                                                                                                                          تابعه ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن المغيرة .

                                                                                                                                                                                          أخبرنا بذلك أحمد بن أبي بكر ، في كتابه ، عن محمد بن علي بن ساعد ، أن يوسف بن خليل الحافظ ، أخبره : أنا محمد بن أبي زيد ، أنا محمود بن إسماعيل ، أنا أبو الحسين بن فاذشاه ، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن المغيرة بن شعبة "أن عمر استشارهم في إملاص المرأة ، قال المغيرة : فقلت لعمر : قضى فيه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالغرة ، فقال عمر : إن كنت صادقا فائتني بمن يعلم هذا معك ، فقال محمد بن مسلمة : شهدت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قضى في إملاص المرأة بالغرة ، فقضى به عمر" .

                                                                                                                                                                                          وقد وقع لنا من حديث البخاري موصولا .

                                                                                                                                                                                          قرأت على أبي اليمن الطبري ، بمكة ، عن زينب بنت الكمال ، عن عجيبة ، أن مسعود بن الحسن ، كتب إليهم ، أنا أبو بكر السمسار ، أنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثني عبد العزيز بن عبد الله ، [ ص: 323 ] حدثني ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن المغيرة بن شعبة : "أن عمر بن الخطاب استشارهم في إملاص المرأة ، فقال المغيرة : قضى فيه ، يعني النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بغرة ، فقال له : إن كنت صادقا فائتنا بإنسان معك ، فشهد محمد بن مسلمة أنه سمع رسول الله ، قضى به فأنفذه عمر" .

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو نعيم في المستخرج ، عن جعفر بن محمد ، عن أبي حصين ، عن الحماني ، به .

                                                                                                                                                                                          وأما قوله : "ومشاورة الخلفاء" ، فقد ذكر ميناء قصة عمر في إملاص المرأة . وفي الصحيح أيضا مشاورة أبي بكر في وفد بزاخة ، ومشاورة عمر أيضا في الطاعون . وفيه "كان القراء أصحاب مشورة عمر ، رضي الله عنه" . وفيه : "أمر عمر بالشورى عندما قتل" ، وفي الباب مشاورة أبي بكر الصحابة في أمر الجدة ، وليس من شرط هذا الكتاب . وفيه مشاورة عثمان الناس في المعتدة هل تخرج من بيتها للضرورة؟

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية