قوله: [19] باب هل يتتبع المؤذن فاه ها هنا، وها هنا في الأذان؟
ويذكر عن بلال أنه جعل إصبعيه في أذنيه، وكان لا يجعل إصبعيه في أذنيه. وقال ابن عمر إبراهيم: لا بأس أن يؤذن على غير وضوء.
وقال عطاء: الوضوء حق وسنة. وقالت عائشة: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يذكر الله على كل أحيانه.
أما حديث بلال ، فقال في السنن: حدثنا سعيد بن منصور ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بلال ، مؤذن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه كان لا يؤذن بصلاة الفجر حتى يرى الفجر، وأنه كان يدخل إصبعيه في أذنيه.
وبه، عن عبد العزيز ، عن ، عن محمد بن المنكدر أبي سلمة ، عن بلال مثل ذلك.
وهذا الحديث الموقوف ضعيف من وجهين، الأول: الانقطاع، فإن أبا بكر وأبا سلمة لم يلقيا بلالا. والثاني كونه من رواية ، عن الحجازيين، وهي ضعيفة، ومعنعنة أيضا. إسماعيل بن عياش
وقال حدثنا ابن ماجه: ، ثنا هشام بن عمار عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن ، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، بلالا أن يجعل إصبعيه في أذنيه، وقال: " إنه أرفع لصوتك ". أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أقر
[ ص: 269 ] رواه في ترجمة ابن عدي عبد الرحمن وضعفه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، وهو ما يؤخذ عليه.
وقد روي أن بلالا جعل إصبعيه في أذنيه من حديث ، بإسناد لا بأس به. فقرأت على أبي جحيفة أبي بكر بن العز بن قدامة ، عن أبي عبد الله بن الزراد ، أن الحافظ أبا علي البكري ، أخبره: أنا جدي إمام الأئمة ، ثنا أبو بكر بن خزيمة يعقوب بن إبراهيم ، ثنا هشيم ، عن حجاج ، عن عون ، عن أبيه، قال: " رأيت بلالا يؤذن وقد جعل إصبعيه في أذنيه ".
قال هذه اللفظة لست أحفظها إلا عن ابن خزيمة ، ولست أفهم أسمع هذا الخبر من حجاج بن أرطاة أم لا؟ فأنا أشك في صحته. انتهى. عون [بن أبي جحيفة]
رواه ، عن ابن أبي شيبة: عباد ، عن حجاج به.
ورواه ، عن سعيد بن منصور: ، عن أبي معاوية حجاج به.
ورواه من حديث ابن ماجه ، عن عبد الواحد بن زياد حجاج. وأخرجه أبو علي الطوسي في مستخرجه على الذي سماه " الأحكام " عن الترمذي يعقوب بن [ ص: 270 ] إبراهيم ، فوافقناه بعلو، وقال: يقال: حسن صحيح.
قلت: وهو من زياداته على ، وهذه اللفظة التي ذكر الإمام الترمذي أن أبو بكر بن خزيمة تفرد بها، وقد رواها أيضا حجاج بن أرطاة ، عن سفيان بن سعيد الثوري عون بن أبي جحيفة.
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي بكر ، في كتابه، عن محمد بن علي بن ساعد ، أن يوسف بن خليل الحافظ ، أخبره: أنا محمد بن أبي زيد ، أنا محمود بن إسماعيل [الصيرفي] ، أنا أبو الحسين بن فاذشاه ، أنا ، ثنا أبو القاسم الطبراني إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبيه، قال: عون بن أبي جحيفة بلالا يؤذن ويدور، فأتتبع فاه ها هنا وها هنا، وإصبعاه في أذنيه، قال: ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، في قبة له حمراء... الحديث. رأيت
وهكذا رواه في مصنفه. عبد الرزاق
ورواه في مسنده، عن الإمام أحمد ، فوافقناه بعلو. عبد الرزاق
ورواه ، عن الترمذي: ، عن محمود بن غيلان ، فوقع لنا بدلا عاليا. عبد الرزاق
وهكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي الإمام ، عن سفيان ، أخرجه في المستخرج عن أبو نعيم (أبي) أحمد ، عن المطرز ، عن بندار ، عنه، مختصرا كما ها هنا.
ورواه جماعة عن سفيان لم يذكروا هذه الزيادة (في الاستدارة، وجعل الإصبعين في الأذنين) . لكن رواه بعض أصحاب سفيان ، عن سفيان ، ففصل هذه اللفظة [ ص: 271 ] في جعله إصبعيه في أذنيه، فرواها عنه، عن حجاج ، عن عون بن أبي جحيفة.
ورواها ، عن الفريابي سفيان ، قال: حدثت عن عون بذلك، (ذكره في تاريخه، عن البخاري الفريابي).
ورواه ، عن قيس بن الربيع عون ، وفيه الزيادة.
ورواه ، وهو ضعيف، عن محمد بن عبيد الله العرزمي ، عن أبيه قال: رأيت عون بن أبي جحيفة بلالا يؤذن، واضعا إصبعيه في أذنيه، وهو يستدير في أذانه، كذا رواه مختصرا.
وهكذا رواه ، عن إدريس الأودي عون ، أخرجه من حديثه وهو ضعيف أيضا. الطبراني
وأما شك الإمام أبي بكر بن أبي خزيمة في صحته من أجل عنعنة له، فقد قال حجاج بن أرطاة في السنن له: حدثنا سعيد بن منصور هشيم ، عن حجاج، قال: أنا ، عن أبيه، قال: كان عون بن أبي جحيفة بلال إذا أذن وضع إصبعيه في أذنيه، واستدار في أذانه فقد صرح حجاج بالسماع كما ترى.