الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في: [24] باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد.  

                                                                                                                                                                                          عقب حديث [986] أبي تميلة [يحيى بن واضح] ، عن فليح ، عن سعيد [ ص: 382 ] ابن الحارث ، عن جابر ، قال: "كان النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا كان يوم عيد خالف الطريق".

                                                                                                                                                                                          تابعه يونس بن محمد ، عن فليح ، (وقال محمد بن الصلت ، عن فليح ، عن سعيد ، عن أبي هريرة) ، وحديث جابر أصح. انتهى.

                                                                                                                                                                                          وفي كثير من الروايات التي وقعت لنا اضطراب في هذا الموضع، والذي كتبناه الصواب.

                                                                                                                                                                                          أما حديث يونس بن محمد ، فقرأته على أبي بكر بن محمد بن إبراهيم ، أخبركم أبو نصر بن الشيرازي ، في كتابه، عن أبي القاسم بن الحافظ أبي الفرج بن الجوزي ، أن يحيى بن ثابت بن بندار ، أخبره أنا أبي، أنا الحافظ أبو بكر البرقاني ، أنا الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في المستخرج، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا ابن أبي شيبة ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا فليح ، عن سعيد بن الحارث ، عن جابر ، قال: "كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا خرج إلى العيد رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه".

                                                                                                                                                                                          [ ص: 383 ] وقال أبو نعيم في المستخرج على صحيح البخاري: ثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة مثله.

                                                                                                                                                                                          أخبرناه أحمد بن أبي بكر في كتابه، عن نخوة بنت محمد النصيبية، أن يوسف بن خليل الحافظ ، أخبرهم: أنا محمد بن إسماعيل (الطرسوسي) ، أنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم به.

                                                                                                                                                                                          قلت: و(قد) اختلف فيه على يونس بن محمد ، فرواه عنه أبو بكر هكذا. وخالفه علي بن معبد ، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي وأحمد بن الأزهر ، فرووه عنه، عن فليح ، عن سعيد ، عن أبي هريرة.

                                                                                                                                                                                          وأما قول أبي سعيد في الأطراف، أن يونس بن محمد إنما رواه عن فليح ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، فإنه حصر مردود برواية أبي بكر بن أبي شيبة ، وكذا قوله إن محمد بن حميد رواه، عن أبي تميلة ، عن فليح ، عن سعيد ، عن أبي هريرة فلا حجة له فيه في رد رواية البخاري الأولى، فإنه حينئذ يحتمل أن يكون فليح سمعه من سعيد ، عن جابر ، وأبي هريرة فكان تارة يحدث به، عن هذا، وتارة عن هذا، بدليل رواية يونس ، وأبي تميلة له عنه على الوجهين. وكلهم ثقات.

                                                                                                                                                                                          وممن أثبت أن الحديث عند أبي تميلة ، ويونس ، عن فليح ، عن سعيد ، عن جابر كما ذكره البخاري تلميذه كما سأورده (إن شاء الله).

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية