الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في [25] باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين... لقول النبي، صلى الله عليه وسلم، هذا عيدنا أهل الإسلام".

                                                                                                                                                                                          هذا طرف من حديث عروة ، عن عائشة، قال دخل علي أبو بكر ، وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان... الحديث. وفيه فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر! إن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا أهل الإسلام.

                                                                                                                                                                                          وقد أسنده المؤلف في [باب] سنة العيدين، وليس في آخره: "أهل الإسلام"، وقد وقعت هذه اللفظة في حديث عقبة بن عامر الذي أخبرنا به أحمد بن علي الهاشمي ، بالسند المتقدم آنفا إلى عبد الله بن عبد الرحمن ، أنا وهب بن جرير [ ص: 385 ] ابن حازم ح.

                                                                                                                                                                                          وقرأت على محمد بن محمد بن محمد بن منيع ، بدمشق، عن زينب بنت الكمال، سماعا، أن محمد بن عبد الكريم [السيدي] أخبرهم في كتابه، أنا وفا بن الأسعد التركي ، أنا أبو القاسم بن بيان ، أنا أبو القاسم بن بشران ، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، أنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، وعثمان بن اليمان ، قالوا: ثنا موسى بن علي ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: يوم عرفة، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب. لفظ وهب هذا حديث صحيح.

                                                                                                                                                                                          رواه أبو داود ، عن الحسن بن علي ، عن وهب بن جرير به. فوقع لنا بدلا عاليا على طريقه بدرجتين.

                                                                                                                                                                                          ورواه ابن خزيمة في صحيحه، والترمذي وصححه، والنسائي من طرق إلى موسى. منها للنسائي ، عن عبيد الله بن فضالة ، عن المقرئ فوقع لنا بدلا عاليا.

                                                                                                                                                                                          ورواه الحاكم عن الفاكهي فوافقناه بعلو.

                                                                                                                                                                                          قوله فيه: وأمر أنس بن مالك مولاهم ابن أبي عتبة بالزاوية. فجمع أهله [ ص: 386 ] وبنيه، وصلى كصلاة أهل المصر وتكبيرهم.

                                                                                                                                                                                          وقال عكرمة: أهل السواد يجتمعون في العيد يصلون ركعتين كما يصنع الإمام.

                                                                                                                                                                                          وقال عطاء (إذا فاته) العيد صلى ركعتين.

                                                                                                                                                                                          أما فعل أنس ، فأخبرني بمعناه محمد بن عبد الرحيم الجزري ، إذنا مشافهة، أن العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد بن قيس ، أخبرهم: أنا عبد الرحيم بن يوسف [بن خطيب المزة] ، أنا عمر بن محمد [بن طبرزد] ، أنا محمد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي [الجوهري] ، أنا علي بن محمد بن لولو ، ثنا حمزة بن محمد الكاتب ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا هشيم ، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك ، خادم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: "كان أنس بن مالك إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلى بهم مثل صلاة الإمام في العيد".

                                                                                                                                                                                          رواه البيهقي من حديث حمزة ، فوقع لنا عاليا على طريقه.

                                                                                                                                                                                          وقال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا ابن علية ، عن يونس ، قال: حدثني بعض آل أنس أن أنسا كان ربما جمع أهله وحشمه يوم العيد، فصلى بهم عبد الله بن أبي عتبة ركعتين.

                                                                                                                                                                                          وقرأت على محمد بن أبي بكر بن أحمد بن السراج ، بدمشق، أخبركم عبد الرحيم بن إبراهيم بن أبي اليسر ، قراءة عليه وأنت في الرابعة، وأجاز فأقر به أن جده إسماعيل بن إبراهيم [بن أبي اليسر] ، أخبره: أنا أبو طاهر الخشوعي ، أنا جمال الإسلام أبو الحسن السلمي ، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد ، أنا جدي، أنا أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل أنا محمود بن خالد السلمي ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ، عن يونس بن عبيد ، عن أبي بكر بن أنس ، قال: كان مولى لأنس على رستاق من رساتيق [ ص: 387 ] البصرة فأمره أنس أن يجمع بهم في الأضحى والفطر".

                                                                                                                                                                                          وأما قول عكرمة ، فقال أبو بكر في المصنف: حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، أنه قال في القوم يكونون في السواد في السفر في يوم عيد فطر أو أضحى، قال: يجتمعون، فيصلون، ويؤمهم أحدهم.

                                                                                                                                                                                          وأما قول عطاء ، فقال في المصنف في الرجل تفوته مع الإمام عليه تكبير. حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال: يصلي ركعتين ويكبر.

                                                                                                                                                                                          وقرأت على أبي عبد الله بن السراج ، بالسند المتقدم آنفا إلى الفريابي ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال: "من فاته العيد فليصل ركعتين".  

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية