الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [21] باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء.  

                                                                                                                                                                                          [1029] قال أيوب بن سليمان ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، قال: عن يحيى بن سعيد ، سمعت أنس بن مالك ، قال: "أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس، فرفع رسول الله، صلى- الله عليه وسلم، يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم معه يدعون. قال: فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا، فما زلنا نمطر حتى كانت الجمعة الآخرة. فأتى الرجل إلى نبي الله، صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله، بشق المسافر ومنع الطريق..."، انتهى.

                                                                                                                                                                                          أخبرني بذلك الإمام أبو الحسن بن أبي بكر ، قلت له: أخبركم محمد بن إسماعيل [الحموي] ، أن علي بن أحمد [السعدي] ، أخبره: عن منصور بن عبد المنعم [الفراوي] ، أن محمد بن إسماعيل الفارسي ، أخبره: أنا الحافظ أبو بكر البيهقي ، أنا أبو القاسم عبد الخالق المؤذن ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، ببخارى، أنا أبو إسماعيل الترمذي. ح. وقرأته أعلى من هذه الطريق بدرجة على أم عيسى [ ص: 393 ] بنت أحمد، أنبأك يونس بن أبي إسحاق شفاها، أن علي بن الحسين [بن المقير] أنبأهم، عن أحمد بن قفرجل ، أنا عاصم بن الحسن [الكرخي] ، أنا أبو عمر بن مهدي ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر ، عن سليمان بن بلال ، قال: قال يحيى بن سعيد: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكر الحديث بحروفه إلا أنه قال: لثق المسافر.

                                                                                                                                                                                          رواه أبو عوانة في صحيحه، عن محمد بن إسماعيل الترمذي ، وعباس بن محمد الدوري ، كلاهما عن أيوب ، فوقع لنا موافقة له عالية من الطريق الثانية.

                                                                                                                                                                                          ورواه الإسماعيلي ، عن موسى بن العباس ، عن محمد بن إسماعيل ، فوقع لنا بدلا له عاليا منها أيضا.

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو نعيم ، عن أبي أحمد ، عن موسى.

                                                                                                                                                                                          قوله فيه: [1030] ، وقال الأويسي: حدثني محمد بن جعفر ، عن يحيى بن سعيد وشريك ، سمعا أنسا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، " [أنه] رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه".

                                                                                                                                                                                          [ ص: 394 ] قلت: سقط هذا التعليق من أكثر الروايات، وهو ثابت في رواية أبي ذر ، وقد كرره المؤلف في موضع آخر في الدعوات، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله هناك.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية