الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [6] باب قول النبي، صلى الله عليه وسلم: "يخوف الله بهما عباده"  قاله أبو موسى عن النبي، صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                          قلت: وقد أسند حديث أبي موسى الأشعري بعد ثمانية أبواب.

                                                                                                                                                                                          قوله فيه: عقب حديث [1048] حماد بن زيد ، عن يونس ، عن أبي بكرة رفعه، "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد، ولكن الله تعالى يخوف بهما عباده". لم يذكر عبد الوارث وشعبة ، وخالد بن عبد الله ، وحماد بن سلمة ، عن يونس "يخوف بهما عباده"، وتابعه أشعث ، عن الحسن. وتابعه موسى ، عن مبارك ، عن الحسن ، أخبرني أبو بكرة ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يخوف بهما عباده".

                                                                                                                                                                                          ومتابعة أشعث ، عن الحسن متأخرة في بعض النسخ، والصواب ما وقع في الأصول.

                                                                                                                                                                                          أما حديث عبد الوارث فأسنده أبو عبد الله في باب الصلاة في كسوف القمر. عن أبي معمر ، عن عبد الوارث به. ولكن رواه النسائي ، عن عمران بن موسى ، عن عبد الوارث ، وذكر فيه هذه اللفظة.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 401 ] وأما حديث شعبة ، فأسنده فيه عن محمود بن غيلان ، عن سعيد بن عامر عنه به.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث خالد ، فأسنده فيه عن عمرو بن عون ، عنه به.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث حماد بن سلمة ، فأخبرنا به أحمد بن أبي بكر ، في كتابه، عن محمد بن علي بن ساعد ، أن الحافظ أبا الحجاج يوسف بن خليل ، أخبره أنا محمد بن أبي زيد ، أنا محمود بن إسماعيل [الصيرفي] ، أنا أحمد بن محمد بن الحسين [بن فاذشاه] ، أنا أبو القاسم الطبراني ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا حجاج بن منهال ، ثنا حماد بن سلمة ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فصلى بأصحابه ركعتين، ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله وإنهما لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته. فإذا كسف واحد منهما فصلوا وادعوا".

                                                                                                                                                                                          وأما حديث أشعث ، فأخبرنا به إبراهيم بن أحمد [التنوخي] ، أنا أيوب بن نعمة ، عن إسماعيل بن أحمد [الحنبلي] ، عن عبد الرزاق بن إسماعيل وغيره أن عبد الرحمن بن حمد [الدوني] أخبرهم: أنا أبو نصر الكسار ، أنا أبو بكر بن السني ، أنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الحافظ ، أنا عمرو بن علي ، ومحمد بن عبد الأعلى ، قالا: ثنا خالد ، ثنا أشعث ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فكسفت الشمس، فوثب يجر ثوبه، فصلى ركعتين حتى انجلت.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 402 ] وبه قال: أنا إسماعيل بن مسعود ، ثنا خالد بمعناه.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث موسى، وهو ابن إسماعيل التبوذكي.

                                                                                                                                                                                          وأما قول الدمياطي إنه موسى بن داود الضبي ، فما أدري من أين أتي به؟ فإن الضبي لم يذكره أحد في رجال البخاري ، لا أصلا، ولا تعليقا.

                                                                                                                                                                                          و(قد) أخرجه الطبراني ، عن العباس الأسفاطي ، عن أبي الوليد ، عن مبارك لكنه عنعنه. وكذلك أخرجه ابن حبان من طريق هدبة ، عن مبارك.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية