الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          مِنْ [21] أَبْوَابِ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ. قَوْلُهُ: [1] بَابُ اسْتِعَانَةِ الْيَدِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] : يَسْتَعِينُ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ جَسَدِهِ بِمَا يَشَاءُ، وَوَضَعَ أَبُو إِسْحَاقَ قَلَنْسُوَتَهُ فِي الصَّلَاةِ، وَرَفَعَهَا، وَوَضَعَ عَلِيٌّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُصْغِهِ الْأَيْسَرِ، إِلَّا أَنْ يَحُكَّ جِلْدًا أَوْ يُصْلِحَ ثَوْبًا. أَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ .......... وَأَمَّا أَثَرُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ .......... وَأَمَّا أَثَرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدِسِيُّ ، فِي كِتَابِهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ بَدْرَانَ ، أَخْبَرَهُ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَكِّيٍّ ، سَمَاعًا أَنَّ جَدَّهُ أَبَا طَاهِرٍ الْحَافِظَ السَّلَفِيَّ ، أَخْبَرَهُ: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ إِمْلَاءً، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُسْلِمٌ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، ثَنَا غَزْوَانُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ -أَنَّهُ كَانَ شَدِيدَ اللُّزُومِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- قَالَ: "كَانَ عَلِيٌّ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَكَبَّرَ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى رُصْغِهِ الْأَيْسَرِ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَرْكَعَ، إِلَّا أَنْ يَحُكَّ جِلْدًا، أَوْ يُصْلِحَ ثَوْبًا، فَإِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ، عَنْ يَمِينِهِ "سَلَامٌ عَلَيْكُمْ" ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ شِمَالِهِ، فَيُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ وَلَا نَدْرِي مَا يَقُولُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى الْقَوْمِ يُوَجِّهُهُ، فَلَا يُبَالِي عَنْ يَمِينِهِ يَنْصَرِفُ أَوْ، عَنْ شِمَالِهِ". رَوَى الْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ فِي التَّارِيخِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنِ عَبْدِ السَّلَامِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ لَهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنِ أَبِي بَدْرٍ ، عَنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ: عَنْ وَكِيعٍ ، عَنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِتَمَامِهِ نَحْوَهُ، إِلَى قَوْلِهِ: "إِلَّا أَنْ يُصْلِحَ ثَوْبَهُ أَوْ يَحُكَّ جَسَدَهُ". وَهُوَ إِسْنَادٌ حَسَنٌ. غَزَوَانُ هُوَ وَالِدُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ: رَوَى عَنْهُ أَيْضًا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ، وَأَبُو جَرِيرٍ ، مَا عَلِمْتُ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ ابْنِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية