الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [7 -] باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة.  

                                                                                                                                                                                          [1206] وقال الليث: حدثني جعفر هو ابن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن هرمز قال: قال أبو هريرة [رضي الله، عنه] ، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، "نادت امرأة ابنها وهو في صومعته قالت: يا جريج ، قال اللهم أمي وصلاتي. [ ص: 444 ] قالت: يا جريج ، قال اللهم أمي وصلاتي. قالت: يا جريج ، قال اللهم أمي وصلاتي، قالت اللهم لا يموت جريج حتى ينظر إلى وجه المياميس. وكانت تأوي إلى صومعته راعية ترعى الغنم فولدت، فقيل لها: ممن هذا الولد؟ قالت: من جريج نزل من صومعته. قال جريج: أين هذه التي تزعم أن ولدها لي؟ قال: يا بابوس من أبوك؟ قال: راعي الغنم". انتهى.

                                                                                                                                                                                          هكذا علقه مختصرا، ووصله هكذا أبو نعيم في المستخرج على صحيح البخاري: قال: ثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث بن سعد ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، يأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت فذكر مثله سواء.

                                                                                                                                                                                          وقد وقع لنا من وجه آخر: أخبرنا به العماد أبو بكر بن العز بن قدامة ، أخبركم: أبو نصر بن الشيرازي ، في كتابه: عن أبي القاسم بن الجوزي ، أن يحيى بن ثابت بن بندار ، أخبره: أنا أبي، أنا أبو بكر البرقاني ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني أبو بكر المروزي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا الليث ، وساق الحديث بطوله أتم مما هنا.

                                                                                                                                                                                          قوله: عقب حديث [1210] شبابة ، عن شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي [ ص: 445 ] هريرة [رضي الله، عنه] ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، "أنه صلى صلاة فقال: إن الشيطان عرض لي، فشد علي ليقطع الصلاة علي، فأمكنني منه فذعته...." الحديث.

                                                                                                                                                                                          قال النضر بن شميل: فذعته بالذال، أي خنقته وفدعته من قول الله يوم يدعون أي يدفعون.

                                                                                                                                                                                          قلت: ليس هذا التعليق في شيء من رواياتنا من طريق أبي الوقت ، وقد رواه مسلم ، عن إسحاق بن إبراهيم ، وإسحاق بن منصور ، عن النضر بن شميل ، عن شعبة به، ولفظه "فذعته بالذال المعجمة".

                                                                                                                                                                                          والتفسير (في كلام) أخبرنا به محمد بن أحمد بن عبد العزيز ، إجازة، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن علي بن الحسين [بن المقير] ، عن محمد بن ناصر [السلامي] ، عن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده ، أنا أبو بكر المعداني ، ثنا علي بن محمود ، ثنا محمد بن أحمد بن راشد ، ثنا محمد بن عبد الله بن مخلد ، ثنا أبو داود المصاحفي ، ثنا النضر بن شميل ، فذكره في كتاب غريب الحديث له.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية