قوله: [12] باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة.
ويذكر عن عبد الله بن عمرو: نفخ النبي، صلى الله عليه وسلم، في سجوده في كسوف.
قال في مسنده: ثنا الإمام أحمد ، ثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه، عن عطاء بن السائب ، قال: عبد الله بن عمرو حمير سوداء، طوالة، تعذب في هرة لها ربطتها فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، كلما أقبلت نهشتها، وكلما أدبرت نهشتها، ورأيت فيها أخا بني دفدع، ورأيت فيها صاحب المحجن متكئا [في النار] على محجنه، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإذا علموا به قال: لست أنا أسرقكم، إنما تعلق بمحجني". "كسفت الشمس على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقام وقمنا معه، فأطال القيام حتى ظننا أنه ليس براكع، ثم ركع، فلم يكد يرفع رأسه، ثم رفع فلم يكد يسجد، ثم سجد فلم يكد يرفع رأسه، ثم جلس فلم يكد يسجد ثم سجد فلم يكد يرفع رأسه، ثم فعل في الركعة الثانية كما فعل في الأولى، وجعل ينفخ في الأرض، ويبكي -وهو ساجد في الركعة الثانية- وجعل يقول: رب لم تعذبهم، وأنا فيهم، رب لم تعذبنا ونحن نستغفرك، فرفع رأسه، وقد تجلت الشمس، وقضى صلاته، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "أيها الناس، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله [عز وجل] ، فإذا كسف أحدهما، فافزعوا إلى المساجد، فوالذي نفسي بيده، لقد عرضت علي الجنة حتى لو أشاء لتعاطيت بعض أغصانها، وعرضت علي النار، حتى إني لأطفئها خشية أن تغشاكم، ورأيت فيها امرأة من
[ ص: 447 ] رواه في الشمائل، عن الترمذي ، عن قتيبة جرير ، فوقع لنا بدلا له عاليا، وهكذا رواه شعبة ، ، وحماد بن سلمة ، وسفيان الثوري وزائدة ، وغيرهم: عن عطاء. ثقة، ضعف من قبل اختلاطه فممن سمع منه من قبل الاختلاط وعطاء بن السائب شعبة. قيل: ، فالحديث على هذا قوي، وقد وثق وحماد بن سلمة السائب العجلي وابن حبان.
وأخرج هذا الحديث في صحيحه: من طرق منها، عن ابن خزيمة يوسف بن موسى ، عن جرير مطولا، ومن طريق ، عن الثوري عطاء مختصرا، وصححه أيضا. محمد بن جرير الطبري
وأخرجه في صحيحه: عن ابن حبان أبي يعلى ، وعن أبي خيثمة ، عن جرير به.
ومن طريق ، عن زيد بن أبي أنيسة عطاء ، قال: سمعت أبي يقول: سمعت ، فذكره بطوله. عبد الله بن عمرو
وعندي أن إنما علقه بغير صيغة الجزم للاختلاف في البخاري عطاء ، والله أعلم.