الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          من [23] كتاب الجنائز.

                                                                                                                                                                                          قوله: [1] باب في الجنائز. ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله.  

                                                                                                                                                                                          وقيل لوهب بن منبه ، أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى، ولكن ليس مفتاح إلا له أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك.

                                                                                                                                                                                          قرأت على شيخ الإسلام أبي حفص بن أبي الفتح ، قلت له: أخبركم إبراهيم بن علي أن أبا الفرج بن عبد المنعم ، أخبرهم. ح. وقرأت على عمر بن محمد الصالحي ، بدمشق، (قلت له): أخبركم علي بن أبي بكر الحراني ، أن علي بن أحمد [السعدي] ، أخبرهم كلاهما عن أبي المكارم اللبان ، أن الحسن بن أحمد [الحداد] ، أخبره: أنا أحمد بن عبد الله [أبو نعيم] الحافظ ، ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد -زاد في رواية عمر الغطريفي- ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا عبد الملك بن محمد الذماري ، أخبرني محمد بن سعيد بن رمانة ، أخبرني أبي، قال: قيل لوهب بن منبه ، فذكر مثله، إلا أنه قال: من أتى الباب بأسنانه فتح له، ومن لم يأت الباب بأسنانه لم يفتح له. انتهى.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 454 ] وقد وقع لنا من وجه آخر: قرأت على عبد الله بن عمر [الحلاوي] ، أخبركم يحيى بن يوسف [المقدسي] ، إجازة إن لم يكن سماعا، عن عبد الوهاب بن رواج ، أن الحافظ أبا طاهر السلفي ، أخبره: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الله بن الحسين الشيرازي ، ثنا أبو بكر محمد بن أبي علي الحسن بن أحمد الصفار ، قال: وفيما كتب إلينا أبو عبد الله الحسين بن أحمد الشماخي ، أنا يعقوب بن إسحاق ، ثنا يحيى بن عبد الله ماهان ، عن محمد بن أبان ، ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الصنعاني ، عن محمد بن سعيد ، عن أبيه، قال: قال رجل لوهب يعني ابن منبه: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى، يا ابن أخي، ولكن ليس مفتاح إلا وله أسنان فمن جاء بأسنانه فتح، ومن لا لم يفتح.

                                                                                                                                                                                          وقال البخاري في التاريخ: محمد بن سعيد بن رمانة عداده في أهل اليمن، قال لي إسحاق ، أخبرني عبد الملك بن محمد الذماري ، فذكر نحوه.

                                                                                                                                                                                          وقد روي هذا بسند ضعيف، رواه البيهقي في الشعب من حديث معاذ بن جبل ، وذكر ابن إسحاق في السيرة أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال للعلاء بن الحضرمي: إذا سئلت عن مفتاح الجنة، فقل: مفتاحها لا إله إلا الله.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية