قوله: [8 -] باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر.
وحنط [رضي الله عنهما] ابنا ابن عمر لسعيد بن زيد ، وحمله، وصلى ولم يتوضأ.
وقال [رضي الله عنهما] : المسلم لا ينجس حيا أو ميتا. ابن عباس
وقال سعد: لو كان نجسا ما مسسته.
وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: انتهى. "المؤمن لا ينجس".
[ ص: 460 ] أما أثر ، فقال ابن عمر مالك في الموطأ: عن ، أن نافع حنط ابنا عبد الله بن عمر لسعيد بن زيد ، وحمله، ثم دخل المسجد، فصلى ولم يتوضأ.
قلت: اسم ابن سعيد المذكور عبد الرحمن ، وقد وقع لنا مسمى فيما قرأت عاليا على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد ، أن أحمد بن أبي طالب ، أخبره: أنا أبو المنجا ابن اللتي ، أنا أبو الوقت ، أنا محمد بن عبد العزيز [الهروي] ، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا البغوي ، ثنا العلاء بن موسى ، ثنا ، عن الليث أنه رأى نافع حنط عبد الله بن عمر عبد الرحمن بن سعيد بن زيد ، فذكره. ووقع لنا بعلو من حديث الليث.
وأما ، فقال ابن عباس في السنن، (وأن سعيد بن منصور في المصنف) ، حدثنا أبي شيبة سفيان ، عن ، عن عمرو بن دينار عطاء ، عن [رضي الله عنهما] ، قال: لا تنجسوا موتاكم، فإن المؤمن ليس بنجس حيا ولا ميتا. وهذا إسناد صحيح، وهو موقوف. ابن عباس
وقد روي من هذا الوجه مرفوعا: أخبرنا عمر بن محمد البالسي ، بدمشق أن أبا بكر بن أحمد [الدقاق المغاري] ، أخبره: أنا علي بن أحمد [السعدي] ، عن عبد الله بن عمر [بن اللتي] ، أن ، أخبره: أنا الفضل بن محمد الأبيوردي محمد بن أحمد النوقاني ، أنا ، أنا علي بن عمر [الدارقطني] الحافظ أبو سهل [ ص: 461 ] ابن زياد ، ثنا ، ثنا عبيد العجل ، ثنا يحيى بن معلى بن منصور عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي ، ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: مثله. ابن عباس
رواه في المستدرك من طريق الحاكم أبي بكر وعثمان ابن أبي شيبة ، عن ، به مرفوعا. ابن عيينة
وقال الضياء في الأحكام: إسناده عندي على شرط صحيح.
قلت: وأخرجه في المختارة من طريق كما أوردناه. والذي يتبادر إلى ذهني أن الموقوف أصح. فقد رواه كذلك الدارقطني ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، موقوفا. ابن عباس
أخرجه بإسناد صحيح. البيهقي
وهكذا رواه في المصنف من طريق ابن أبي شيبة ، عن عبد الملك بن أبي سليمان عطاء ، عن ابن عباس.
وأما قول سعد، وهو ابن أبي وقاص ، فقرأت على الحافظ أبي الفضل بن الحسين ، عن ست العرب بنت محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد، قراءة، عن جدها حضورا، أن عمر بن محمد [بن طبرزد] ، أخبره: أنا الحافظ أبو البركات الأنماطي ، وغيره قالا: أنا أبو الحسين بن عاصم ، ثنا أبو عمر بن مهدي ، أنا عبد الله بن أحمد بن إسحاق ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني ، حدثني سليمان بن بلال الجعيد ، عن أن أباها أوذن عائشة بنت سعد بن أبي [ ص: 462 ] وقاص، بسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، هلك بالعقيق، فخرج إليه سعد ، فغسله وكفنه، ثم أقبل حتى حاذى بداره، فأمر بغسل فسكب له، فاغتسل، ثم خرج فقال: أيها الناس! إني والله ما اغتسلت من غسل، ولو كان نجسا ما مسسته، ولكن آذاني الحر، فاغتسلت. (رواه ، عن ابن أبي شيبة: ، عن يحيى القطان الجعيد به).
وقد وقع لنا من قول ، أيضا: قال سعيد بن المسيب سمويه في فوائده: حدثنا ، ثنا موسى بن إسماعيل وهيب ، ثنا أبو واقد ، عن ، محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وإسحاق مولى زائدة ، عن ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: أبي هريرة قال (يعني من غسله الغسل ومن حمله الوضوء. فذكرت ذلك أبا واقد): ، فقال: لو علمت أن ذلك نجس لم أمسه. لسعيد بن المسيب
وأما الحديث المرفوع، فهو طرف من حديث المتفق على صحته في أبي هريرة وقد أسنده في الطهارة من طريق لقيه النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو جنب. أبي رافع ، عن به، في باب الجنب يمشي في السوق. أبي هريرة