(4) ومن كتاب الطهارة
قوله: قال: وكره أهل العلم الإسراف فيه، وأن يجاوزوا فعل النبي، صلى الله عليه وسلم. "وبين النبي، صلى الله عليه وسلم، أن فرض الوضوء مرة مرة ، وتوضأ أيضا مرتين [ ص: 96 ] مرتين، وثلاثا وثلاثا، ولم يزد على ثلاث.
وقال بعد بابين: قال إسباغ الوضوء الإنقاء. ابن عمر:
أما حديث الوضوء مرة مرة، فأسنده المؤلف من حديث ابن عباس.
وأما حديث الوضوء مرتين مرتين، فأسنده من حديث عبد الله بن زيد.
وأما حديث الوضوء ثلاثا ثلاثا، فأسنده من حديث عثمان بن عفان.
وبوب على الأفعال الثلاثة.
وقوله: "ولم يزد على ثلاث". أراد أنه لم يرد شيء يدل على الزيادة على الثلاث ويؤيد ذلك ما قرأت على عثمان بن محمد بن عثمان الكركي ، بدمشق عن فاطمة بنت العز [المقدسية] ، سماعا، أن أحمد بن عبد الدائم ، أخبرهم: أنا يحيى بن محمود [الثقفي] ، أنا ، أنا أبو علي الحداد ، ثنا أبو نعيم عبد الله بن جعفر ، ثنا أحمد بن عصام ، ثنا ، ثنا أبو بكر الحنفي ، عن سفيان هو الثوري ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن أبيه ، عن عمرو بن شعيب جده ، قال: جاء رجل إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأل عن الطهور؟ فدعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بماء فغسل يديه ثلاثا، ووجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه وغسل رجليه ثلاثا، فقال: "هذا الطهور، من زاد فقد أساء وظلم، أو تعدى وظلم".
رواه في مسنده: عن إسحاق بن راهويه ، عن يعلى بن عبيد [ ص: 97 ] الثوري.
ورواه ، النسائي من حديث وابن ماجه يعلى.
ورواه في صحيحه من حديث ابن خزيمة الأشجعي ، عن سفيان. وقال: لم يسند هذا الخبر عن سفيان غير الأشجعي ، ويعلى.
قلت: وروايتنا من طريق أبي بكر الحنفي ترد عليه.
ورواه من حديث أبو داود ، عن أبي عوانة به. ولفظه: موسى بن أبي عائشة "فمن زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم".
وهو مما ذكر مسلم أنه أنكر على ، لأن النقص من الثلاث لا يوجب ظلما ولا إساءة، ويمكن الجواب عن ذلك بأنه أمر سيئ. عمرو بن شعيب