الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في: [4] باب ما أدي زكاته فليس بكنز.  

                                                                                                                                                                                          لقول النبي، صلى الله عليه وسلم، "ليس فيما دون خمسة أواق صدقة".  

                                                                                                                                                                                          [1404] وقال أحمد بن شبيب، ثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن خالد بن أسلم، قال: "خرجنا مع عبد الله بن عمر [رضي الله عنهما] ، فأتاه أعرابي، فقال: أخبرني عن قول الله تعالى: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله [ ص: 5 ] .

                                                                                                                                                                                          قال ابن عمر [رضي الله عنهما] : من كنزها فلم يؤد زكاتها... الحديث.

                                                                                                                                                                                          هكذا وقع في أكثر الروايات. (ووقع في روايتنا من طريق أبي ذر: حدثنا أحمد بن شبيب، فذكره.

                                                                                                                                                                                          فأما حديث الترجمة، فأسنده في الباب المذكور، من طريق يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري، وهو حديث مشهور.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث أحمد بن شبيب، فقد وقع لنا عاليا بأتم مما هنا، فقرأته على أبي بكر بن إبراهيم بن أبي عمر، بسفح قاسيون، أخبركم عبد الله بن الحسين الأنصاري، أن عثمان بن علي الخطيب، أخبرهم، عن الحافظ أبي طاهر السلفي، أنا محمد مكي بن منصور، أنا أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن معقل الميداني، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي، ثنا أبي، عن يونس، قال: قال ابن شهاب، عن خالد بن أسلم، قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر نمشي، فلحقنا أعرابي، فقال: أنت عبد الله بن عمر؟ قال: نعم. قال: سألت عنك فدللت عليك فأخبرني أترث العمة؟  قال ابن عمر: لا أدري. قال: (أنت) ابن عمر، ولا تدري؟ قال: نعم، اذهب إلى العلماء بالمدينة فسلهم، فلما أدبر قبل ابن عمر يديه، ثم قال: نعم ما قال أبو عبد الرحمن سئل عما لا يدري، فقال: لا أدري. فقال الأعرابي: قول الله عز وجل: والذين يكنزون الذهب والفضة ... ، قال ابن عمر: "من كنزها فلم يؤد [ ص: 6 ] زكاتها فويل له، إنما كان هذا هكذا قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت جعلها الله طهرة للأموال" ثم التفت إلي، فقال: "ما أبالي لو كان لي مثل أحد ذهبا، أعلم عدده أزكيه، وأعمل فيه بطاعة الله".

                                                                                                                                                                                          رواه أبو داود في كتاب "الناسخ والمنسوخ"، عن محمد بن يحيى، فوافقناه فيه بعلو.

                                                                                                                                                                                          وقرأت على أحمد بن علي بن يحيى بن تميم، بدمشق، أخبركم أحمد بن أبي طالب، عن عبد الله بن المظفر بن علي بن طراد الزينبي، أن محمد بن عبد الباقي أخبرهم: أنا محمد بن عبد السلام الأنصاري، أنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، أنا دعلج بن أحمد بن دعلج، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، ثنا أحمد بن شبيب، به.

                                                                                                                                                                                          رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره: عن دعلج بن أحمد، فوافقناه فيه بعلو.

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو نعيم في المستخرج: عن أبي إسحاق بن حمزة، عن إسحاق بن أحمد عن موسى بن سعيد الدنداني، عن أحمد بن شبيب، فوقع لنا عاليا على طريقه بدرجتين.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية