قوله في: [18] باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى.
وفيه: [ ص: 10 ] (كفعل وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: "من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله. أبي بكر حين تصدق بماله. وكذلك آثر الأنصار المهاجرين ) وفيه: ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن إضاعة المال. كعب [رضي الله عنه] : "قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله [صلى الله عليه وسلم] ... الحديث.. انتهى. قال
والأحاديث الثلاثة مسندة عنده:
أما الحديث الأول فمن حديث في باب الاستقراض. أبي هريرة
وأما الثاني فمن حديث وهو في مواضع: منها في الصلاة وغيرها بتمامه. المغيرة بن شعبة،
وأما حديث كعب فمختصر من خبره في غزوة تبوك، وقصة تخلفه، والتوبة عليه. وهو في أوائل المغازي بتمامه وفي غيرها.
وأما أبي بكر بماله كله، فأخبرنا تصدق إبراهيم بن محمد المؤذن، أن أحمد بن أبي طالب، أخبرهم: أنا عبد الله بن عمر [بن اللتي] ، أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن الفقيه، أنا عبد الله بن أحمد بن [حمويه] ، أنا إبراهيم بن خزيم، أنا ثنا عبد بن حميد، وقرأت على أبو نعيم أحمد بن علي بن يحيى، بدمشق، أن أحمد بن نعمة، أخبرهم: أنا أبو المنجا بن اللتي، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن [ ص: 11 ] محمد [الداودي] ، أنا أبو محمد بن حمويه، أنا عيسى بن عمر [السمرقندي] ، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ، أنا ثنا أبو نعيم، هشام بن سعد، عن أبيه، قال: سمعت زيد بن أسلم، عمر، يقول: "أمرنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن نتصدق، ووافق ذلك مالا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله. وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال له: يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. فقلت: والله لا أسابقك إلى شيء أبدا". عن
رواه عن أبو داود: أحمد بن صالح، [كليهما] وعثمان بن أبي شيبة، والترمذي: عن هارون بن عبد الله. والهيثم بن كليب، عن محمد بن معاذ، في المستدرك: عن والحاكم أبي عبد الله بن دينار، عن أحمد بن محمد بن نصر، كلهم عن أبي نعيم.
ورواه البزار من هذا الوجه، وقال: تفرد به عن أبو نعيم هشام: وهشام لم أر أحدا يتوقف عن حديثه لعلة توجب التوقف. وصححه الترمذي . وأما والحاكم فضعفه ابن حزم بهشام.
وأما إيثار الأنصار للمهاجرين، فكأنه يشير بذلك إلى حديث أنس المهاجرون من مكة إلى المدينة، قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل [ ص: 12 ] الأرض والعقار، فقاسموهم.... الحديث. وسيأتي الكلام عليه في الهبة. لما قدم