الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          [1475] وقال: "إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن،  فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم، ثم بموسى، ثم بمحمد [صلى الله عليه وسلم] "وزاد عبد الله: حدثني الليث، حدثني ابن أبي جعفر "فيشفع ليقضى بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب، فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا، يحمده أهل الجمع كلهم".

                                                                                                                                                                                          وقال معلى: ثنا وهيب، عن النعمان بن راشد، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري، عن حمزة سمع ابن عمر [رضي الله عنهما] عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في المسألة.

                                                                                                                                                                                          أما حديث عبد الله، وهو ابن صالح، كاتب الليث ، فقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، أخبركم أبو نصر محمد بن محمد بن محمد الفارسي، في كتابه، عن عبد الحميد بن عبد الرشيد، أن جده لأمه الحافظ أبا العلاء العطار أخبرهم: أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، ح وقرأت على فاطمة أيضا: أخبركم أبو نصر، في كتابه، عن محمود بن إبراهيم، أن الحسن بن العباس الفقيه، أخبرهم: أنا أبو عمرو بن الحافظ أبي [ ص: 29 ] عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا أحمد بن الحسن بن عتبة، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، سمعت حمزة بن عبد الله بن عمر، يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: "ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم".  

                                                                                                                                                                                          وقال: "إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم، فيقول: لست بصاحب ذلك، ثم بموسى، فيقول كذلك، ثم بمحمد، صلى الله عليه وسلم، فيشفع بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنة، فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلهم" لفظ مطلب.

                                                                                                                                                                                          رواه أبو بكر البزار في مسنده: عن أبي بكر بن إسحاق، عن عبد الله بن صالح. فوقع لنا بدلا عاليا بثلاث درجات.

                                                                                                                                                                                          وهكذا رواه بتمامه شعيب بن الليث، وعبد الله بن عبد الحكم، ويحيى بن بكير في رواية أبي زرعة، وغيره عنه، وآخرون.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث معلى بن أسد، فقرأته على عبد القادر بن محمد بن علي الفراء، عن عبد الله بن الحسين الأنصاري، حضورا أن إسماعيل بن أحمد العراقي، أخبره عن شهدة بنت أحمد، أن أبا القاسم الريفي، أخبرهم: أنا أبو الحسن بن مخلد، أنا أبو جعفر [ ص: 30 ] بن البختري، ثنا حامد بن سهل الثغري، ثنا معلى بن أسد، ثنا وهيب، عن النعمان بن راشد، عن عبد الله بن مسلم، أخي الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: خرجنا إلى الشام نسأل، فلما قدمنا المدينة، قال لنا ابن عمر: أتيتم الشام تسألون، أما إني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: "ما تزال المسألة بالعبد حتى يلقى الله، عز وجل، وما في وجهه مزعة لحم".

                                                                                                                                                                                          رواه ابن الأعرابي في معجمه: عن حمدان بن علي الوراق، عن معلى بن أسد.

                                                                                                                                                                                          ورواه يعقوب بن سفيان، في كتابه، عن معلى.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية