الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          [ ص: 33 ] قوله فيه، "كما روى الفضل بن عباس "أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يصل في الكعبة". وقال بلال: "قد صلى".

                                                                                                                                                                                          أما حديث الفضل، فقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد. ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني ابن أبي نجيح، عن عطاء أو عن مجاهد، عن ابن عباس، حدثني أخي الفضل -وكان معه حين دخلها- "أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يصل في الكعبة،  ولكنه لما دخلها وقع ساجدا بين العمودين، ثم جلس يدعو".

                                                                                                                                                                                          ورواه أحمد أيضا من حديث حماد بن سلمة، وابن جريج كليهما عن عمرو بن دينار عن ابن عباس، نحوه.

                                                                                                                                                                                          قرأته عاليا على أحمد بن الحسن الزينبي، عن زينب المقدسية، أن إبراهيم بن محمود كتب إليهم عن خديجة بنت النهرواني، أن الحسين بن أحمد بن طلحة، أخبرهم: أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس، أخبره "أنه دخل مع النبي، صلى الله عليه وسلم، البيت، وأن النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يصل فيه حين دخله، فلما خرج نزل، فركع ركعتين عند باب البيت".

                                                                                                                                                                                          إسناده صحيح، وسلك فيه ابن حبان مسلك الجمع، فقال: هذا لا يخالف حديث بلال، لاحتمال أن يكون دخوله، صلى الله عليه وسلم، البيت مرارا، فمرة حضره بلال حين صلى فيه، ومرة حضره الفضل حيث لم يصل، وهو جمع حسن.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 34 ]

                                                                                                                                                                                          وأما حديث بلال، فأسنده المصنف في الحج وغيره، من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب "أن النبي صلى الله عليه وسلم، دخل الكعبة ..." وفيه: أنه سألت بلالا أين صلى؟.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية