الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [65] باب ما يستخرج من البحر.

                                                                                                                                                                                          وقال ابن عباس [رضي الله عنهما] : ليس العنبر بركاز، هو شيء دسره البحر. وقال الحسن: في العنبر واللؤلؤ الخمس، وإنما جعل النبي، صلى الله عليه وسلم، في الركاز الخمس،  ليس في الذي يصاب في الماء.

                                                                                                                                                                                          أما قول ابن عباس، فأخبرنا به محمد بن محمد بن علي الجيزي، قراءة عليه ونحن نسمع، عن ست الوزراء بنت أسعد، إجازة مشافهة، إن لم يكن سماعا، أن الحسين بن المبارك، أخبرهم: أنا أبو زرعة ظاهر بن محمد المقدسي، أن مكي بن منصور، أنا أبو بكر الحيري، قال: ثنا أبو العباس (الأصم) ، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي أنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أذينة، عن ابن عباس، "أنه قال: ليس في العنبر زكاة، إنما هو شيء دسره البحر".

                                                                                                                                                                                          رواه البيهقي عن بعض شيوخه، عن الأصم، فوقع لنا بدلا عاليا على طريقه بدرجة.

                                                                                                                                                                                          وأخبرنا به عاليا بدرجة أخرى أبو هريرة بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي، إجازة تلفظ بها، أن القاسم بن المظفر، أخبرهم: أنا محمود بن إبراهيم، في كتابه، عن أبي [ ص: 36 ] الخير محمد بن أحمد المؤقت، سماعا، أنا أبو عمرو بن الحافظ أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا عثمان يعني ابن أحمد السمرقندي، ثنا أحمد وهو ابن شيبان الرملي، ثنا سفيان، عن عمرو، عن أذينة، سمع ابن عباس يقول مثله.

                                                                                                                                                                                          رواه البيهقي: عن الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن شيبان، فوقع لنا عاليا بدرجة.

                                                                                                                                                                                          وقال البيهقي: أنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحميدي، وابن قعنب، وسعيد، قالوا: ثنا سفيان، فذكره بسنده، بلفظ "سمعت ابن عباس ، يقول: ليس العنبر بركاز، إنما هو شيء دسره البحر".

                                                                                                                                                                                          وأما قول الحسن، فقال أبو عبيد القاسم بن سلام، في كتاب الأموال، (وأبو بكر في مصنفه): حدثنا معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن، قال: في العنبر الخمس، وكذلك اللؤلؤ.

                                                                                                                                                                                          وأما الحديث المرفوع، فهو طرف من حديث أبي هريرة ، وأبي سعيد، وهو [ ص: 37 ] مسند عند المصنف من طرق، وسيأتي التنبيه عليه قريبا.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية