الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          وقد وجدت لهذا الحديث شاهدا مطابقا للترجمة، قويا (مستقيم السياق) ، وإن كان مرسلا.

                                                                                                                                                                                          أخبرني به محمد بن عبد الرحيم الجزري ، شفاها بالثغر، أن أحمد بن محمد بن قيس الفقيه ، أخبرهم: أنا عبد الرحيم بن يوسف [الموصلي] ، أنا عمر بن محمد [بن طبرزد] أنا أبو بكر بن أبي طاهر ، أنا الجوهري ، أنا أبو الحسن بن لولو ، ثنا حمزة بن محمد الكاتب ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب ، عن المطلب بن حنطب. [ ص: 98 ]

                                                                                                                                                                                          قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "الوضوء مرة، ومرتان، وثلاث، فإن نقص من واحدة، أو زاد على ثلاث، فقد أخطأ".  

                                                                                                                                                                                          وأما قول أهل العلم، فقد عقد له ابن أبي شيبة في مصنفه بابا. وأورد فيه ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين، رضي الله عنهم، فمنها:

                                                                                                                                                                                          قال: حدثنا ابن فضيل ، عن خصين ، عن هلال بن يساف ، قال: كان يقال: "في الوضوء إسراف، ولو كنت على شاطئ نهر".

                                                                                                                                                                                          قلت: وهذا روى أحمد ، وابن ماجه، معناه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، مرفوعا، وإسناده لين.

                                                                                                                                                                                          ومنها: قال: ثنا أبو الأحوص ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال: قال عبد الله: "الماء على أثر الماء يجزئ وليس بعد الثلاث شيء".

                                                                                                                                                                                          ثنا وكيع ، [حدثنا] الأعمش ، عن إبراهيم ، قال: إني لأتوضأ بكوز الحب مرتين (كثرة الوضوء من الشيطان) .

                                                                                                                                                                                          وبهذا الإسناد عن إبراهيم ، قال: كانوا يقولون: "كثرة الوضوء من الشيطان"

                                                                                                                                                                                          ثنا يزيد بن هارون ، عن العوام ، عن إبراهيم التيمي ، قال: أول ما [يبدأ] [ ص: 99 ] الوسواس من الوضوء.

                                                                                                                                                                                          وأما قول ابن عمر ، فقال عبد الرزاق في مصنفه: عن ابن جريج ، أخبرني نافع مولى ابن عمر ، وكان يرى الوضوء السابغ الإنقاء.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية