الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: (9) باب ما يقول عند الخلاء.

                                                                                                                                                                                          [142-] حدثنا آدم ، ثنا شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، سمعت أنسا ، يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا دخل الخلاء، قال: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث".  

                                                                                                                                                                                          تابعه ابن عرعرة ، عن شعبة.

                                                                                                                                                                                          وقال غندر ، عن شعبة: "إذا أتى الخلاء".

                                                                                                                                                                                          وقال موسى ، عن حماد ، "إذا دخل".

                                                                                                                                                                                          وقال سعيد بن زيد ، ثنا عبد العزيز: "إذا أراد أن يدخل".

                                                                                                                                                                                          أما حديث ابن عرعرة ، فأسنده المؤلف في الدعوات عنه.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث غندر فلم أظفر به من حديث شعبة ، عن عبد العزيز بهذا اللفظ، فقد رواه أحمد في مسنده: عن محمد بن جعفر، وهو غندر بلفظ "إذا دخل". وإنما وقع بهذا اللفظ من حديث غندر ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن زيد بن أرقم. هكذا رواه الإمام أحمد في مسنده عن غندر ، والنسائي ، وابن ماجه من حديث غندر أيضا. [ ص: 100 ]

                                                                                                                                                                                          ثم وجدته في مسند البزار، (قال) : ثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد بن جعفر، وهو غندر ، ثنا شعبة ، فذكره عن عبد العزيز بلفظ "إذا أتى الخلاء، قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث".

                                                                                                                                                                                          وأما حديث موسى وهو ابن إسماعيل التبوذكي، أبو سلمة ، فقال البيهقي في السنن الكبير أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أنا محمد بن أيوب ، ثنا موسى ، ثنا حماد هو ابن سلمة ، عن عبد العزيز ، عن أنس: "كان النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا دخل الخلاء، قال: ... فذكره".

                                                                                                                                                                                          وأما حديث سعيد ، عن عبد العزيز وهو أخو حماد بن زيد ، فقال البخاري في كتاب الأدب المفرد: حدثنا أبو النعمان هو عارم ، ثنا سعيد بن زيد ، ثنا عبد العزيز بن صهيب ، حدثني أنس ، قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن يدخل الخلاء قال: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث".

                                                                                                                                                                                          وقد تعقب ابن القطان على عبد الحق تصحيحه بأنه منقطع، وهو تعقب مردود لما بيناه. وقد رواه بنحو من هذا اللفظ أيضا مسدد ، عن عبد الوارث بن سعيد ، عن عبد العزيز ، ولفظه: (وكان إذا أراد الخلاء) .

                                                                                                                                                                                          وأخرجه البيهقي من طريقه. وقد رواه أبو داود ، عن مسدد ، لكنه لم يسق [ ص: 101 ] لفظه.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية