الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          [2291] قال أبو عبد الله وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن هرمز ، عن أبي هريرة [رضي الله عنه] "عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر أن رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار...". الحديث بطوله.

                                                                                                                                                                                          أما حديث حمزة بن عمرو الأسلمي ، فقال أبو جعفر الطحاوي: حدثنا ابن [ ص: 290 ] أبي داود ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، حدثني أبي، حدثني محمد بن حمزة بن عمرو ، عن أبيه حمزة "أن عمر بن الخطاب بعثه، بمال ليصدقه، فإذا رجل يقول لامرأة صدقي مال مولاك، وإذا المرأة تقول: بل أنت صدق مال ابنك، فسأل حمزة عن أمرها فأخبر أن ذلك الرجل زوج تلك المرأة، وأنه وقع على جارية لها، فولدت ولدا، فأعتقته امرأته، قالوا: وهذا المال لابنه من جاريتها. فقال حمزة: لأرجمنك، فقال له أهل الماء: أصلحك الله، إن أمره رفع إلى عمر ، فجلده مائة، ولم ير عليه رجما، قال: فأخذ حمزة بالرجل كفيلا حتى قدم على عمر ، فسأله فصدقهم عمر بذلك من قولهم وإنما درأ عنه الحد أنه عذره بالجهالة".  

                                                                                                                                                                                          وأما حديث ابن مسعود ، فقال البيهقي: أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل ، ثنا يحيى ابن درست ، ثنا أبو عوانة ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، قال: صليت الغداة مع عبد الله بن مسعود [رضي الله عنه] ، فلما سلم قام رجل فأخبره أنه انتهى إلى مسجد بني حنيفة، مسجد عبد الله بن النواحة ، فسمع مؤذنهم يشهد أن لا إله إلا الله وأن مسيلمة الكذاب رسول الله، وأنه سمع أهل المسجد على ذلك، فقال عبد الله: من ها هنا فوثب نفر، فقال علي بابن النواحة ، وأصحابه، فجيء بهم، وأنا جالس، فقال عبد الله بن مسعود لعبد الله بن النواحة: أين كنت تقرأ من القرآن؟ قال: كنت أتقيكم به، قال: فتب، فأبى، قال: فأمر قرظة بن كعب الأنصاري فأخرجه إلى السوق، فضرب رأسه، قال: فسمعت عبد الله يقول: من سره أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا في السوق، فليخرج، فلينظر إليه. قال حارثة: فكنت فيمن خرج، فإذا هو قد جرد، ثم إن ابن مسعود استشار الناس في أولئك النفر فأشار عليه عدي بن حاتم بقتلهم، فقام جرير والأشعث ، [ ص: 291 ] فقالا: بل استتبهم، وكفلهم عشائرهم، فتابوا، وكفلهم عشائرهم.  هذا إسناد صحيح، قد أخرج أبو داود بعضه.

                                                                                                                                                                                          (وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، فذكره نحوه).

                                                                                                                                                                                          وقال أيضا: حدثنا وكيع ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس هو ابن أبي حازم ، قال: جاء رجل إلى ابن مسعود ، فقال: إني مررت بمسجد بني حنيفة، فسمعت إمامهم يقرأ بقراءة ما أنزل الله على محمد، فأرسل عبد الله فأتي بهم سبعين ومائة رجل، على دين مسيلمة ، فأمر إمامهم ابن النواحة ، فقتل، ثم نظر إلى بقيتهم فقال: ما نحن بمحرزي الشيطان، هؤلاء بشائر البؤم، رحلوهم إلى الشام، لعل الله أن يقتلهم بالطاعون.

                                                                                                                                                                                          وقال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا عاصم ، عن أبي وائل ، عن ابن معيز ، قال: خرجت أسقي فرسا لي في الشجر، فمررت بمسجد بني حنيفة، وهم يقولون: إن مسيلمة رسول الله، فذكر الحديث بطوله. وفيه قصة ابن النواحة وغيره، وفيه: فاستتابهم، فتابوا، وخلى سبيلهم، ابن معيز اسمه عبد الله بن السعدي ، وهو بالزاي (وعرف بهذا أنه المبهم في رواية قيس ابن أبي حازم).

                                                                                                                                                                                          وأما قول الحكم ...........

                                                                                                                                                                                          وأما حديث الليث ، فسبق الكلام عليه في أول البيوع، وفي موضع آخر من [ ص: 292 ] الزكاة.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية