الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [19] باب ما كان يعطي النبي، صلى الله عليه وسلم، المؤلفة قلوبهم، وغيرهم من الخمس، ونحوه.

                                                                                                                                                                                          رواه عبد الله بن زيد ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أسنده المؤلف من حديث عباد بن تميم ، عن عمه عبد الله بن زيد بن عاصم المازني في المغازي في حديث طويل.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 480 ] قوله فيه: [3144] حدثنا أبو النعمان ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، أن عمر بن الخطاب [رضي الله عنه] ، قال: يا رسول الله، إنه كان علي اعتكاف يوم في الجاهلية، فأمره أن يفي به، قال: [وأصاب] عمر جاريتين من سبي حنين، فوضعهما في بعض بيوت مكة، قال: فمن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على سبي حنين، فجعلوا يسعون في السكك، فقال عمر: يا عبد الله، انظر ما هذا؟ فقال: من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على السبي، قال: اذهب، فأرسل الجاريتين، قال نافع: ولم يعتمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من الجعرانة، ولو اعتمر لم يخف على عبد الله.  

                                                                                                                                                                                          وزاد جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: "من الخمس"، ورواه معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر في النذر، ولم يقل "يوم".

                                                                                                                                                                                          أما حديث جرير بن حازم ، فقال مسلم: حدثنا أبو الطاهر بن السرج ، ثنا ابن وهب ، أنا جرير بن حازم ، أن أيوب حدثه، أن نافعا حدثه، أن ابن عمر حدثه، فذكر الحديث، إلى أن قال: قال ابن عمر: وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد أعطاه جارية من الخمس، فلما أعتق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سبايا الناس سمع عمر أصواتهم، فذكر الحديث.

                                                                                                                                                                                          أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد ، أنا أبو الحسن بن قريش ، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، عن أبي الحسن الجمال ، أن الحسن بن أحمد [الحداد] أخبرهم: أنا أبو نعيم ، ثنا سليمان بن أحمد [الطبراني] ، ثنا محمد بن زريق بن جامع ، ثنا عمرو بن سواد ، ثنا ابن وهب به مختصرا.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث معمر ، فأسنده المؤلف في المغازي، من حديث ابن المبارك ، ووقع في بعض الروايات هنا "وقال بعضهم: حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر" ، وسيأتي الكلام عليه في المغازي أيضا.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية