الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ فِي: [7] بَابُ قِصَّةِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ. يُقَالُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الصَّدَفَيْنِ الْجَبَلَيْنِ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ يَقُولُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. قَوْلُهُ فِيهِ: قِطْرًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النُّحَاسُ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ ، عَنِ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنِ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا قَالَ: النُّحَاسُ. قَوْلُهُ فِيهِ: وَقَالَ قَتَادَةُ: حَدَبٍ أَكَمَةٍ، وَقَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَأَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبَرْدِ الْمُحَبَّرِ. قَالَ: رَأَيْتُهُ. أَمَّا تَفْسِيرُ قَتَادَةَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "تَفْسِيرِهِ": أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ. فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَكَمَةٍ. وَأَمَّا حَدِيثُهُ الْمَرْفُوعُ فَأَخْبَرَنَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَطَّارَ أَخْبَرَهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ ، أَخْبَرَهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنِ قَتَادَةَ ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ السَّدَّ الَّذِي بَيْنَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ، طَرِيقَةٌ حَمْرَاءُ، وَطَرِيقَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: قَدْ رَأَيْتَهُ. تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي التَّفْسِيرِ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَى قَتَادَةَ ، فَإِنْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ عَدَمَ مَعْرِفَةِ اسْمِ الصَّحَابِيِّ لَا تَضُرُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، لِأَنَّ كُلَّهُمْ عُدُولٌ، وَلَكِنْ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ ، فَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْهُ هَكَذَا، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْهُ، فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَقَالَ أَبُو الْجَمَاهِيرِ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْهُ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ رَجُلَيْنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يَعْنِي السَّدَّ، فَقَالَ كَيْفَ؟ قَالَ كَالْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ، فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتَهُ. رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الطَّبَرَانِيِّ ، عَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنِ أَبِي الْجَمَاهِيرِ بِهَذَا. وَرَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَصِيرٍ ، عَنِ قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا. وَرَوَاهُ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ قَتَادَةَ ، عَنِ أَنَسٍ ، وَمَسْلَمَةُ ضَعِيفٌ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْحَنَفِيُّ ، عَنِ أَبِي بَكْرَةَ وَرَجُلٍ رَأَى السَّدَّ فَسَاقَهُ مُطَوَّلًا، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية