الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: (71) باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ (واللبن) ، ولا المسكر، وكرهه الحسن وأبو العالية.

                                                                                                                                                                                          وقال عطاء: التيمم أحب إلي من الوضوء بالنبيذ واللبن. انتهى.

                                                                                                                                                                                          أما قول الحسن ، فقال عبد الرزاق في مصنفه: عن الثوري ، عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن ، قال: "لا توضأ بلبن، ولا نبيذ".  

                                                                                                                                                                                          وقال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عمن سمع الحسن يقول: "لا يتوضأ بنبيذ ولا لبن".

                                                                                                                                                                                          وأما قول أبي العالية ، فأخبرني به عاليا أحمد بن علي بن عبد الحق ، بقراءتي عليه بدمشق، أخبركم الحافظان: أبو الحجاج المزي ، وأبو محمد البرزالي ، قالا: أخبرنا شيخ الإسلام أبو الفرج بن أبي عمر ، أنا عمر بن محمد المؤدب ، أنا محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي الشيرازي ، أنا الحسين بن محمد بن عبيد ، ثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، ثنا أبو عبيد ، ثنا مروان بن معاوية ، عن أبي خلدة ، قال: قلت لأبي العالية ، رجل أجنب، وليس عنده ماء، أيغتسل بالنبيذ؟  فكرهه. [ ص: 147 ]

                                                                                                                                                                                          ورواه الدارقطني في السنن، حدثنا أبو بكر الشافعي ، ثنا أبو بكر بن شاذان ، ثنا معلى بن منصور ، ثنا مروان بن معاوية ، ثنا أبو خلدة ، قال: قلت لأبي العالية: رجل ليس عنده ماء، وعنده نبيذ، أيغتسل به (من جنابة) ؟ قال: لا.

                                                                                                                                                                                          ورواه ابن أبي شيبة في المصنف: عن مروان بن معاوية ، عن أبي خلدة ، عن أبي العالية "أنه كره أن يغتسل بالنبيذ" فوافقناه بعلو.

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو داود في السنن: عن محمد بن بشار ، عن عبد الرحمن، (هو) ابن مهدي ، عن أبي خلدة ، قال: "سألت أبا العالية عن [الرجل] أصابته جنابة وليس عنده ماء، وعنده نبيذ، أيغتسل به؟ قال: لا.

                                                                                                                                                                                          وأما قول عطاء ، فقال أبو داود في كتاب الطهارة، في الجزء الأول من السنن: حدثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن، يعني ابن المهدي ، ثنا بشر بن منصور ، عن ابن جريج ، عن عطاء "أنه كره الوضوء (باللبن) والنبيذ. وقال إن التيمم أعجب إلي منه.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية